فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 86

ومنبله) [1] .

قوله تعالى (ومن رباط الخيل) وقرأ الحسن وعمرو بن دينار وأبو حيوة (ومن رُبُط الخيل) بضم الراء والباء جمع رباط ككتاب وكتب، قال أبو حاتم عن ابن زيد: الرباط من الخيل الخمس فما فوقها، وجماعته ربط، وهي التي ترتبط، وهي ارتباطها بإزاء العدو، قال الشاعر:

أمر الإله بربطها لعدوه ... في الحرب إن الله خير موفق

وقال مكحول بن عبد الله:

تلوم على ربط الجياد وحبسها ... وأوصى بها الله النبي محمدا

ولرباط الخيل فضل عظيم ومنزلة شريفة، وكان لعروة البارقي سبعون فرسا معدة للجهاد، والمستحب منها الإناث قاله عكرمة وجماعة وهو صحيح، فإن الأنثى بطنها كنز وظهرها عز، وفرس جبريل كان أنثى، وروى الأئمة عن أبي

(1) رواه أبو داود والترمذي والنسائي بلفظ (يحتسب في صنعته الخير) وهو عند النسائي من رواية خالد بن يزيد، فقد قال النسائي: أخبرنا الحسن بن إسمعيل بن مجالد قال حدثنا عيسى بن يونس عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني أبو سلام الدمشقي عن خالد بن يزيد الجهني قال كان عقبة بن عامر يمر بي فيقول يا خالد اخرج بنا نرمي فلما كان ذات يوم أبطأت عنه فقال يا خالد تعال أخبرك بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة صانعه يحتسب في صنعه الخير والرامي به ومنبله وارموا واركبوا وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا وليس اللهو إلا في ثلاثة تأديب الرجل فرسه وملاعبته امرأته ورميه بقوسه ونبله ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه فإنها نعمة كفرها أو قال كفر بها) وخالد بن يزيد لم يوثقه إلا ابن حبان، وبالرجوع إلى سنن أبي داود وجدت أنه قد رواه عن خالد بن زيد فقال: حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد الله بن المبارك حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني أبو سلام عن خالد بن زيد عن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة صانعه يحتسب في صنعته الخير والرامي به ومنبله وارموا واركبوا وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا ليس من اللهو إلا ثلاث تأديب الرجل فرسه وملاعبته أهله ورميه بقوسه ونبله ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها أو قال كفرها) ، وغالب الظن أن ما وقع في سنن النسائي خطأ والصحيح أنه خالد بن زيد، فقد رواه أحمد أيضا من أربع طرق ثلاثة منها من طريق خالد بن زيد والآخر عن عبد الله بن الأزرق، قال المناوي في فيض القدير رواه أحمد عن عقبة بن عامر وفيه خالد بن زيد قال ابن القطان وهو مجهول الحال فالحديث من أجله لا يصح اهـ (راجع فيض القدير ح2/ 299) ، ورواه ابن ماجة من طريق آخر عن عبد الله بن الأزرق فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام عن عبد الله بن الأزرق عن عقبة بن عامر الجهني عن النبي قال (إن الله ليدخل بالسهم الواحد الثلاثة الجنة صانعه يحتسب في صنعته الخير والرامي به والممد به) وقال رسول الله (ارموا واركبوا وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا وكل ما يلهو به المرء المسلم باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق) وعبد الله لم يوثقه أحد إلا ابن حبان، وقد رواه الدارمي من طريق عبد الله بن زيد الأزرق أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت