فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 86

الإمامة، وهذا لا إشكال فيه لأنه خرج عن الملة ووجب قتله. اه [1] (

وقد قال شيخ الإسلام اين تيمية رحمه الله: فمن أجاز اتباع شريعة غير شريعة الإسلام وجب خلعه وحرمت طاعته لأنه في مثل هذه الحالة يستحق وصف الكفر. اه [2] (

وقال أيضا رحمه الله: ومحمد صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى جميع الثقلين إنسهم وجنهم فمن اعتقد أنه يسوغ لأحد الخروج عن شريعته وطاعته فهو كافر يجب قتله. اه [3] (

فهذه النصوص من القرآن والسنة وكلام الأئمة مبينة كل البيان لحكم من خرج عن دين الله تعالى من الحكام والولاة، وأنه لا تجب له على الناس طاعة بل الواجب القيام عليه وعزله إن لم ينعزل بنفسه.

وفيما يلي نذكر بعض أقوال أهل العلم في بيان حكم من ترك حكم الله تعالى أو أحدث للناس شرائع لم يأذن بها الله عز وجل، أو امتنع عن الحكم بين الناس بحكم الله تعالى.

قال ابن حزم رحمه الله فيمن يخترع للناس أحكاما ليست في دين الله تعالى: لأن إحداث الأحكام لا يخلو من أحد أربعة أوجه:

1 -إما إسقاط فرض لازم، كإسقاط بعض الصلاة أو بعض الصيام أو بعض الزكاة أو بعض الحج أو بعض حد الزنا أو حد القذف، أو إسقاط جميع ذلك.

2 -وإما زيادة في شيء منها، أو إحداث فرض جديد.

3 -وإما إحلال محرم كتحليل لحم الخنزير والخمر والميتة.

4 -وإما تحريم محلل كتحريم لحم الكبش وما أشبه ذلك، وأي هذه الوجوه كان فالقائل به كافر مشرك، لاحق باليهود والنصارى.

والفرض على كل مسلم قتل من أجاز شيئا من هذا دون استتابة، ولا قبول توبة إن تاب، واستصفاء ماله لبيت

(1) المعتمد في أصول الدين لأبي يعلى/ 234.

(2) الفتاوى المصرية لابن تيمية/507.

(3) مجموع الفتاوى، ج3/ 422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت