فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 86

بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) [1] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك) [2]

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) [3]

وعن جنادة بن أبي أمية قال دخلنا على عبادة بن الصامت رضي الله عنه وهو مريض، فقلنا: أصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وفي رواية في المنشط والمكره وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله) قال (إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان) [4] ، وفي رواية أخرى زيادة (وأن نقول أو نقوم بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم)

وقوله (المنشط والمكره) أي وقت النشاط إلى امتثال أوامره ووقت الكراهية كذلك، وقال ابن التين: الظاهر أن المراد في وقت الكسل والمشقة في الخروج ويؤيده رواية أحمد (في النشاط والكسل) وقال الطيبي: أي عهدنا والطاعة في حالتي الشدة والرخاء والضراء والسراء وإنما عبر بالمفاعلة للمبالغة والإيذان بأنه التزم لهم أيضا بالأجر والثواب والشفاعة يوم الحساب على القيام بما التزموا، وفي مسند أحمد زيادة (وإن رأيت أن لك في الأمر حقا) وعند ابن حبان زيادة (وإن أكلوا مالك وضربوا ظهرك)

وقوله (وأن نقول أو نقوم بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم) كأنه قال: لا نخاف شيئا قط من لوم أحد من اللوام، وفيه تغيير المنكر على كل من قدر عليه وأنه إذا لم يلحقه في تغييره إلا اللوم الذي لا يتعدى إلى الأذى وجب أن يغيره بيده فإن لم يقدر فبلسانه فإن لم يقدر فبقلبه وكما وجبت مجاهدة الكفار حتى يظهر دين الله كما قال (وجاهدوا في الله حق جهاده) كذلك يجب مجاهدة كل من عاند الحق حتى يظهر على من قدر عليه.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال: رسول الله (من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه ليس يفارق

(1) سبق تخريجه

(2) رواه مسلم والنسائي والترمذي وأحمد وابن حبان وابن أبي عاصم والبزار وابن أبي شيبة.

(3) رواه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وأبو داود والنسائي وأحمد وابن ماجة وأبو عوانة والبيهقي.

(4) رواه البخاري ومسلم وأحمد وابن حبان وابن ماجة والبيهقي وأبو عوانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت