الصفحة 86 من 87

فأنصح إخواني ألا يصيبهم اليأس والإحباط بسبب ما يحدث بساحة الشام، بل والله هو من مبشرات النصر إن شاء الله، فكأني بساحة الشام تنفي خبثها، والملائكة باسطة أجنحتها عليها، والله متكفل بها!.

فليست هذه الفتنة الأولى بساحة الشام، ولا نظنها الأخيرة، فقد قامت قبلها فتنة الغلاة والخوارج، فاجتمع الغلاة في صف واحد، وتطهرت صفوف المجاهدين منهم، واليوم تقوم فتنة الديمقراطية ويظهر صوت العلمانية ليجتمع في صفه أهل النفاق وأصحاب القلوب المريضة والدخلاء على هذا الجهاد، فيجتمع الكفار والمنافقون معًا في صف واحد في هذه الدنيا، كما يجمعهم الله معًا في الآخرة [إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا] [1] .

وهكذا تستمر الفتن في غربلة هذه الساحة المباركة، لتتمايز الصفوف وتتطهر، ولا يبقى بين أهل الجهاد إلا من صدق مع الله، فيفتح الله على هؤلاء الصادقين ويمن عليهم بالنصر بفضله وكرمه سبحانه.

(1) النساء: 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت