الصفحة 36 من 87

فإننا حين ننظر في حال بعض من شاركوا في هذه المؤامرة المجرمة ممن ينتسبون إلى الجهاد، نجدهم يتعذرون بالمكر السياسي والدهاء ومخادعة الغرب.

وحقيقة هؤلاء أنهم لم يفقهوا قول الله عز وجل: [أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ] .

إذ لو أنهم فقهوه لتفكروا من حال من سبقهم ممن سلك نفس مسلكهم وتعذر بنفس حججهم، ثم ينظر في عاقبتهم كيف كانت!.

فها هي جماعة"الإخوان المسلمون"في مصر قد سبقت الكل في هذا المضمار، وتعذرت بنفس هذه الحجج الواهية، واستمرت السنوات الطوال على هذا النهج، حتى حققت نجاحًا لم يحققه أحد قبلها ولا بعدها، فوصلت إلى البرلمان والوزارات ورئاسة الجمهورية وغير ذلك من مناصب سيادية، وتابعهم في ذلك بعض السلفيون، فسلكوا نفس مسلكهم، وتعذروا بنفس حججهم، فماذا كانت عاقبتهم؟!.

وهنا وقفة: فالإخوان كانوا أكثر عددًا من كل من شاركوا في هذه المؤامرة ممن ينتسبون إلى الجهاد، كما كانوا أشد قوة منهم في الجانب الدعوي والإعلامي والإداري وفي رصيد التجربة السياسية وغير ذلك، وتأثيرهم على الأرض أكبر من غيرهم، فنشاطهم وتأثيرهم ظاهر في جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت