أنجز وعده إنجازًا، ونجز الوعد، وهو ناجز إذا حصل وتمّ، ومنه نجز الكتاب. ونجزت حاجته، وأنت على نجز حاجتك ونجزها. وبعته ناجزًا بناجز: يدًا بيد. وناجزه القتال. وعن أكثم بن صيفيّ: إن رمت المحاجزة، فقبل المناجزه. واستنجزت منه كتابًا وتنجّزته. وقال النابغة يرثي أبا قابوس مات الناس موته:
وكنت ربيعًا لليتامى وعصمة ... فملك أبي قابوس أمسى وقد نجز
أي تمّ، يقال: نَجَزَ يَنْجِزوُ وينجُز ونجَز ينجَز.
نجس ثوبه نجسًا ونجاسةً، وتنجّس بالعذرة، وأنجسه ونجّسه. وعن الحسن رضي الله تعالى عنه في رجل تزوّج امرأة كان قد زنى بها: هو أنجسها فهو أحقّ بها. وشيء نجس ونجس صفة بالمصدر. وشيء رجس نجس إذا قرن برجس. وتقول: إذا جاء القدر لم يغن المنجّم والمنجّس، ولا الفيلسوف والمهندس؛ وهو الذي يعلّق على الذي يخاف عليه الأنجاس من عظام الموتى وغيرها ليطرد الجنّ لنفرتها عن الأقذار. قال:
ولو كان عندي حازيان وراقب ... وعلّق أنجاسًا عليّ المنجّس
وقال حسان:
وحازية ملبوبةٍ ومنجّس ... وطارقة في طرقها لم تشدّد
لبيبة، ومنه: داء ناجس نجيس: أعيا المنجّسين. قال أبو أبو ذؤيب:
لشانئه طول الضراعة منهم ... وداء قد أعيا بالأطباء ناجس
وقال ساعدة بن جؤيّة:
والشيب داء نجيس لا دواء له ... للمرء كان صحيحًا صائب القحم
أي هو داء عياء للرجل الصحيح الجلد الذي إذا تقحم في الشدائد صاب فيها ولم يخطيء.
ومن المجاز: الناس أجناس، وأكثرهم أنجاس. ونجّسته الذنوب"إنما المشركون نجس"وتقول: لا ترى أنجس من الكافر، ولا أنحس من الفاجر.
نهي عن النجش، وروي:"لا تناجشوا"وهو أن تستام السلعة بأزيد من ثمنها ليراك الآخر فيقع فيها وكذلك في النكاح وغيره.