النوائب. وأحسنوا ملأً: ممالأةً. قال:
وقال لها الأملاء من كلّ معشر ... وخير أقاويل الرجال سديدها
وقال:
وإن يك خير يحسنوا ملأ به ... وإن يك شرّ يشربوه تحاسيا
وما كان هذا الأمر عن ملإ منا أي ممالأة ومشاورة، ومنه: هو مليء بكذا: مضطلع به، وقد ملؤ به ملاءة وهم مليؤن به وملاء، وعليها ملاءة الحسن. قال ابن ميّادة:
بذتهم ميّالة تميد ... ملاءة الحسن لها جديد
وجمش فتى من العرب حضرية فتشاحت عليه فقال لها: والله مالك ملاءة الحسن ولا عموده ولا برنسه فما هذا الامتناع؟ ملاءته: البياض، وعموده: الطول، وبرنسه: الشعر. وقال ذو الرمة:
أقامت به حتى ذوى العود في الثرى ... وساق الثريّا في ملاءته الفجر
أي طلعت مع بياض الفجر. وقال:
وكان لوصل الغانيات ملاءة ... تملأنها عصرًا ودهرًا من الدهر
جئته ملث الظلام وملس الظلام وهو حين يختلط. وربيعة تقول لصلاة المغرب: صلاة الملث. وملثه بالشرّ: لطّخه به. وسألته حاجة فملثني ملثًا: طيّب نفسي بوعد لا ينوي به وفاء. وتقول: ما كان عهده إلا ولثًا، ووعده إلا ملثًا؛ الولث: عه غير مؤكد. وملثني فلان بكلامٍ طيّبٍ إذا لم يكن معه فعل.
ملج أمّه يملجها ملجًا ولمجها لمجًا: رضعها، وأملجته الأم: أرضعته. وفي الحديث:"لا تحرّم الإملاجة والإملاجتان". وملج المرأة: نكحها. واستعدى أعرابي على رجل والي البصرة فقال: قال لي ملجت أمك فقال الرجل: كذب إنما قلت: لمج أمه أي رضعها.
ماء ملح، وقد ملح الماء وأملح، وروي قول نصيب:
أن أبحر المشرب العذب
أن أملح. وملح القدر يملحها ملحًا: ألقى فيها ملحًا بقدر، وأملحها وملّحها: أفسدها بالملح. وملّح الماشية. أطعمها الملح عن التحميض. وملّح الدابة تمليحًا إذا حك الملح على حنكها. وسمك مملوح ومليح.
ومن المجاز: وجه مليح، ووجوه ملاح، وما أملح وجهه وفعله!، وما أميلحه!، وله حركات مستملحة. وحدثته بالملح: وفلان يتطرّف ويتملّح.