كجيب الدّفنس الورها ... ء ريعت وهي تستفلي
وتفالى الحماران. قال ذو الرمة:
وظلت بملقى واحفٍ جرع المعى ... صيامًا تفالى مصلخمًا أميرها
أي عظيمًا في نفسه متكبرًا. ورأيت النساء يتفالين."وما أشبهك إلا بفالية الأفاعي"وهي هنيّة من جنس الخنافس منقّطة تكون عند جحرة الحيات تفليهنّ، قال أبو الدفيش: هي سيدة الخنافس. تقوله لذي الشفقة على الظّلمة.
ومن المجاز: فليت الشعر: تدبرته وفتشت عن معانيه. يقال: إفل هذا البيت فإنه صعب. وفليت القوم بعيني وافتليتهم: تأملتهم، كما تقول: جسستهم بعيني، وفليت خبرهم وافتليته. وفليت القوم وفلوتهم حتى لقيت فلانًا أي تخلّلتهم، ومنه فليت رأسه بالسيف وفلوته. وفلا المفازة، والفلاة فعلةٌ منه. وفلانة بدوية فلوية. وتقول: أترك الناس للصّلوات، أهل الفلوات. وأفلينا: دخلنا في الفلاة، ومنه: فلوت المهر عن أمه وافتليته: فصلته. قال:
تعود جيادهنّ ونفتليها ... ولا نغذو التّيوس ولا القهادا
وله فلوّ وأفلاءٌ.
يقال للضّخ الثقيل: كأنه فندٌ وهو الشمراخ من الجبل. وقيل لشهلٍ: الفند لقوله في بعض الوقائع: استندوا إليّ فإني لكم فندٌ، وسمّي به من قيل فيه:"أبطأ من فندٍ"لتثاقله في الحاجات. وفلان مفندٌ ومفنّدٌ: إذا أنكر عقله من هرم وخلّط في كلامه، وقد أفنده الهرام: جعله في قلة فهمه كالحجر. كما قال:
إذا أنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى ... فكن حجرًا من يابس الصّخر جلمدا
وفيه فند. وقد فند صاحبه إذا ضعف رأيه ونسبه إلى الفند. وتقول: فلان ملوم مفند، كل لسان عليه سيف مهنّد. ولا يقال للمرأة. مفنّدة لأنها لم تكن في شبيبتها ذات رأي فتفنّد في كبرها.
ومن المجاز: ما ورد في هذا الحديث"إني أريد أن أفنّد فرسًا"أي أتخذه حصنًا ألجأ إليه من الفند.
من فنع قنع أي استغنى وكثر ماله. ويقال: فيه فنع وهو الكرم وكثرة العطاء. قال الزبرقان:
أظل بيتي أم حسناء ناعمة ... عيّرتني أم عطاء الله ذي الفنع؟