وقال: الممزق في الممرق:
ممن مبلغ النعمان أن ابن أخته ... على العين يعتاد الصفا ويمرّق
ومن المجاز: هو مارق من المراق والمارقة، ومرق من الدين مروقًا. وامترقت الحمامة من الكوّة. وامترق من البيت: أسرع الخروج. وأمرق: أبدى عورته. ومرقت الصبغ من العصفر: أخرجته. ويقال:"ما أنت بأنجاهم مرقة"ومرقًا،"وما أنت بأحرزهم مرقًا"أي ما أنت بأسلمهم نفسًا، وأصله أن رجلًا أفلت من بين قوم أخذوا فقيل له ذلك، وهو من باب قوله:
يا جفنةً كإزاء الحوض قد كفئت
مرن الرمح، ورمح مارن، وما أحسن مرانته ومرونته، وتطاعنوا بالمران. وقطع مارن أنفه: ما لان منه وفضل عن قصبته. وثوب مارن، وقد مرن ثوبه: لان وامّلس. ومرّن الأديم تمرينًا: ليّنه. ومرن أظلّ بعيره: دهنه من الحفا.
ومن المجاز: مرن على الأمر مرونًا، ومرّنته على كذا، ومرنت يده على العمل. ومرّن وجهه على الخصام والسؤال، وإنه لممرّن الوجه. قال:
لزاز خصم معك ممرّن
ومنه: هم على مرنٍ واحدة. وما زال ذلك مرني. ويقول الرجل: لأقتلن فلانًا فيقال له: أو مرنٌ ما أخرى يعني أو لتكونن حالٌ أخرى غير ما تقول.
رجل أمره ومره وهو الذي يترك الاكتحال حتى تبيضّ بواطن أجفانه، وبه مره ومرهة. قال ذو الرمة:
من المشرقات البيض في غير مرهة ... ذوات الشفاه اللمس والأعين النجل
وامرأة مرهاء، وتقول: أقبح من المره، في عين المره.
ومن المجاز: سحاب أمره: أبيض. ونعجة مرهاء: بيضاء يقق لاشية بها. ورجل مره الفؤاد: ذاهبه من شدّّة المرض. قال أبو دؤاد:
ولو أنها بدلت لذي سقمٍ ... مره الفؤاد مشارف القبض
أنس الحديث لظلّ مكتئبًا ... حرّان من وجدٍ بها مض
مريت الناقة وأمريتها: حلبتها فأمرت وناقة مريٌّ: درور، وأخذت مرية الناقة وهي ما حلب منها. ومرى في الأمر وامترى وتمارى، وما فيه مريةٌ: شك.
ومن المجاز: قرع مروته. قال أبو ذؤيب:
حتى كأني للحوادث مروة ... بصفا المشرق كل يوم تقرع