ذمره على الأمر: حضّه مع لوم ليجدّ فيه. يقال: القائد يذمر أصحابه في الحرب: يسمعهم المكروه ليشحذهم، ورأيتهم يتذامرون في الحرب. وأقبل يتذمر: يلوم نفسه على التفريط في فعله وهو ينشطها لئلا تفرط ثانية، وفلان يتذمم ويتذمر، ويرفع أذياله ويتشمر. وهو ذمر من الأذمار: شجاع. وذمر الراعي السليل: مسّ فهقته وهي مغرز الرأس في العنق. وتسمى المذمر ليعلم أذكر هو أم أنثى. قال أحيحة:
وما تدري إذا ذمرت سقبًا ... لغيرك أم يكون لك الفصيل
والمذمر للإبل كالقابلة للناس. وهو حامي الذمار إذا حمي ما لو لم يحمه ليم وعنف من حماه وحريمه كقولهم: حامي الحقيقة.
ومن المجاز: بلغ الأمر المذمر. كقولهم: بلغ المخنق. قال الجعديّ:
وحيّ أبي بكر ولا حيّ مثلهم ... إذا بلغ الأمر العماس المذمرا
ناقة ذمول، وقد ذملت تذمل ذميلا وذملانا وهو سير متوسط، وفي ذملان العيس خير كثير، وذملت ناقتي: حملتها على الذميل.
ذم صاحبه ذمًّا ومذمة وذممه. ورجل ذامّ وذمام لأصحابه، وذميم وذم كحب ومذمم. وإياك والمذام والملاوم. وأذم فلان وألام: أتى بما يذم عليه ويلام. وهو مذم: مليم. وبلوت فلانًا فأذممته: خلاف أحمدته. وأردت ضربه ثم تذممت من أجل حق أو حرمة أي ذممت نفسي وانتهيت. ويقال: تذمم منه: استنكف واستحيا، وإني أتذمم من القوم أن أتحول من عندهم إلى غيرهم، ولم أر منهم إلا ما أحب. واستذم إلى فلان: فعل ما يذمه عليه. ولفلان ذمة وذمام ومذمة: عهد يلزم الذم مضيعه. وهو في ذمتي وذمامي. وأذهب مذمتهم بشيء أي أعطهم ما تقضى به حق ذمامهم. وفي الحديث"ما يذهب عني مذمة الرضاع"وهي ذمام المرضعة وحقها. ووفي فلان بما أذم أي بما أعطى من الذمّة. قال المسيّب:
أنت الوفيّ بما تذم وبعضهم ... تودي بذمته عقاب ملاع
وأذم لي على فلان. واستذممت به، وتذممت به فأذم لي. وللجار عندك مستذم ومتذمم. قال فائد بن الحبيب الأسديّ:
فنعشت قومك والذين تذمموا ... بك غير مختشع ولا متضائل
وهذا مكان مذمم. محرم له ذمة وحرمة.
ومن المجاز: أذمت ركاب القوم: تأخرت كلالا. قال بن ميّادة:
وحتى حملنا رحل كل مذمة ... وكل مذم بالفلاة وزاحف
كأنها أتت بما تذم عليه، أو قلّت قوتها على السير من الركية الذمّة والركايا الذّمام وهي القيلة الماء. وأذم المكان: أجدب وقلّ خيره. وفلان يذام عيشه: يزجّيه متبلغًا به. وذاممته أذامّه وهو من