فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1089

وجوابه."وآتيك بالأمر من فُصّه"أي من محزّه وأصله. قال:

ورب امريء خلته مائقًا ... ويأتيك بالأمر من فصّه

وقرأت في فصّ الكتاب كذا، ومنه: فصوص الأخبار.

تقول كانوا حكّامًا فياصل، يحزو في الحكم المفاصل؛ جمع: فيصل وهو الفاصل بين الحق والباطل. وهذا الأمر فيصل أي مقطع للخصومات."وهو أصفى من ماء المفاصل"وهو الماء الذي يقطر من بين العظمين إذا فصلا، وقيل: الذي يوجد في فصل ما بين الجبلين. وتقول: ربّ كلامٍ بالمفصل، أشدّ من كلامٍ بالمفصل. وكأن منطقه خرزات يتحدّرن من وشاح مفصّل. وفلان من فصيلة أصيلة. وافتصلنا فصلاتٍ فما عتم منها شيء أي حلنا تالًا فعلق كلّها، الواحدة: فصلة. ووثقوا سور المدينة بكباشٍ وفصيلٍ. وفصل العسكر من البلد فصولًا. وقد فصل مني إليك غير كتاب. وفصّل الشاة تفصيلًا: قطعها عضوًا عضوًا. وفصّل لي هذا الثوب. وفلان قرأ المفصّل وهو ما يلي المثاني من قصار السور، الطّولُ ثم المثاني، ثمّ المفصّل.

كانت عروة قد فصمت. وسوار ودملج مفصوم وهو كسر من غير بينونة. يقال: فصم وما قصم. وانفصمت الدّرة: انصدعت ناحية منها. وإذا انصدع الجدار قيل: قد فصم، وفي الجدار فصمة. وتقول: به داء يفصم، ولا يفصم؛ أي لا يقلع.

وقع فيما لا يقدر على التفصّي منه. ويقال: قد أدركتك الفصية، وقضى الله تعالى لي بالفصية من هذا الأمر. وليتني أتفصّى من فلان أي أتخلّص منه وأباينه. وفصّيتُ اللحم عن العظم.

في المثل"الظمأ الفادح، أهون من الريّ الفاضح"وفي الحديث:"فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة"ويا للفضيحة. والخمر فضوح لشاربها. وتقول: إذا كان العذر واضحًا، كان العتاب فاضحًا. وفضح فلان بين القوم وافتضح. وسمعتهم يقولون: افتضحنا فيك أي فرّطنا في زيارتك وتفقّدك. وأرادوا أن يتناصحوا، فتفاضحوا. وتفاضح المرتجزان، وفاضح أحدهما الآخر. قال ذو الرمة:

حداهن شحّاج كأن سحيله ... على حجرتيهنّ ارتجاز مفاصح

وهذا يوم فضاحٍ.

ومن المجاز: قد فضحك الصبح فقم، وفضح الصبح وأفضح: طلع. ويقولون: غمّ القمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت