وإن كنز الإبريز، ولبس فروة إبرويز، وهي تاجه. وتقول: المفتري لا يجد البرد: تريد لابس الفرو. وقال العجاج:
قلب الخراسانيّ فرو المفتري
وقد افترى فلان فروًا حسنًا، وعليه فروة دافئة وهي نحو الجبة. وفلان يفري الفريّ إذا أتى بالعجب. ويقال: قد أفريت وما فريت أي أفسدت وما أصلحت.
ومن المجاز: تفرّى الليل عن بياض النهار. وتفرّت الأرض بالعيون.
استفزّه الخوف: استخفّه؛ والفز: الخفيف.
فزعت إليه فأفزعني أي أزال فزعي، وهو مفزع لقومه. وفُزّع عن قلبه: كشفع الفزع عنه. وفلان فزّاعة: يفزع منه الناس كثيرًا، ومنه: فزّاعات الزروع.
افسحوا لأخيكم في المجلس، وتفسّحوا له. وأمالك في هذا المكان متفسّحٌ؟. ويقال: له مراح منفسح وهي كناية عن كثرة الإبل. وبنو فلان قد انفسح مراحهم. قال الهذليّ:
سأغنيكم إذا انفسح المراح
وإن فسحت عليّ معاذيرك فهو أوّل مبذول لأقل غلام لك.
فسخ المجبّر يده إذا فك مفصلها، وسقط فانفسخت يده. وتفسّخ الشّعر عن الجلد واللحم عن العظم. وتفسّخت الفأرة في البئر. وتفسّخ فلان تحت العبء الثقيل. ودخل يفسخ ثيابه، وافسخ ثيابك.
ومن المجاز: فسخ البيع، وفاسخه البيع، وتفاسخاه.
يقال: ما دأبه غير الفساد في دينه. وهذا الأمر مفسدة له أي فيه فساده. وهم من المفاسد دون الصالح. وتقول: من كثرت مسافده، ظهرت مفاسده. والأمير يستفسد رعيته. وقد تمادى في استفسادهم، وفلان يفاسد رهطه، وقد تفاسدوا.
هذا كلام يحتاج إلى فسرٍ وتفسير، وفسر القرآن وفسّره. ونظر الطبيب في تفسرة المريض وهي ماؤه المستدلّ به على علّته وكذلك كلّ ما ترجم عن حال شيء فهو تفسرته. ويقال: ما استفسرته عن هذا وما تفسرته عنه.
ما لفلان مقدار فسيط وهو القلامة. وأنشد يعقوب:
كأن ابن مزنتها جانحًا ... فسيط لدى الأفق من خنصر
وتقول: ما أرى لفلان باعًا بسيطًا، وما أراه يعطى أحدًا فسيطًا. وأمر الأمير بفساطيطه فضربت. ويد الله على الفسطاط وهو الجماعة.
فسق عن أمر الله: خرج. وتقول: كا يزيد فسّيقًا خمّيرًا، ولم يكن للمؤمنين أميرًا. وفسقت الرّكاب عن قصد السبيل: جارت.