الصفحة 94 من 145

أدلة الشافعية

استدل الشافعية على إيجاب قسمة الزكاة بين الأصناف الثمانية بما يلي:-

1 -أن الآية اشتملت على جمعين: جمع بالواو وجمع بالصيغة فينبغي أن تبقى على ظاهرها في الجمعين معًا فتصرف جميع الصدقات الواجبة وزكاة الأموال إلى الأصناف الثمانية حيث أضافت الآية جميع الصدقات إليهم بلام التمليك وشركت بينهم بواو التشريك فدلت على أن الصدقات كلها مملوكة لهم مشتركة بينهم، فإن كان مفرق الزكاة هو المالك أو وكيله سقط نصيب العامل فوجب صرفها إلى الأصناف السبعة بالسوية لا يرجح صنف على صنف إن وجد وإلا فللموجود منهم، ولا يجوز أن يصرف لأقل من ثلاثة أشخاص من كل صنف لأن أقل الجمع ثلاثة وإن كان مفرقها الإمام أو نائبه وجب استيعاب الأصناف كلها.

ب- ولما في الآية من الحصر «إنما» الذي يقتضي وقوف الصدقات على الأصناف الثمانية.

جـ- ولحديث زياد بن الحارث الصدائي عند أبي داود قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته فأتى رجل فقال: أعطني من الصدقة فقال له «إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك» [1] ،. ووجه الدلالة من هذا الحديث هو أن الزكاة حق ثابت لكل صنف من الأصناف الثمانية.

ونوقش بأن هذا أخذ بظاهر الحديث وعدم النظر إلى المعنى مع أن العبرة في أخذ الأحكام الشرعية للمعاني [2] .

أدلة الجمهور

(1) مختصر سنن أبي داود ج2 ص 230.

(2) انظر المجموع شرح المهذب ج6 ص 231 - 232 وكتاب (دراسات في فقه الكتاب والسنة) ج2 ص 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت