الصفحة 129 من 145

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبعد:

فقد من الله علي بكتابة هذا البحث المختصر المتواضع الذي بذلت فيه جهدي في الاطلاع على المراجع أولا ثم بالكتابة فيه معتمدًا في ذلك على الله سبحانه وتعالى ثم على كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وكلام أهل العلم الموثوق بهم من مفسرين ومحدثين وفقهاء فرتبت أقوالهم وبينت الراجح من المرجوح منها بحسب الدليل. فقد بدأته بمقدمة ذكرت فيها أهمية الموضوع وسبب اختياره وبيان طريقتي فيه، ثم بتمهيد عن تعريف الزكاة وحكمها وحكم مانعها وبيان الحكمة فيها لأن أحكام الله تدور على وفق الحكمة والمصلحة وليعلم أن الله حكيم عليم يضع الأشياء مواضعها وينزلها منازلها اللائقة بها.

ثم ذكرت في الباب الأول مصارف الزكاة الثمانية مرتبة بحسب ما جاء في آية المصارف وذكرت خلاف العلماء في الفرق بين الفقير والمسكين، وتوصلت إلى أن الفقير أشد حاجة من المسكين مع أن كلا منهما تجمعه الحاجة، وأن كلا منهما يعطى من الزكاة كفايته لمدة سنة، وأن من الكفاية المعتبرة الزواج للفقير الأعزب وعلاج المرضى وكتب العلم المحتاج إليها ..

وتوصلت في مصرف العاملين إلى أنهم يعطون قدر عمالتهم من الزكاة وإن

كانوا أغنياء إذا توفرت فيهم الشروط وهي أن يكون العامل مسلمًا بالغًا عاقلا أمينًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت