المصرف السابع من مصارف الزكاة
في سبيل الله
السبيل الطريق وسبيل الله هو الطريق الموصل إلى مرضاته من العلم والعمل. وقد عرفه ابن الأثير في (النهاية) بقوله: السبيل: في الأصل: الطريق و (سبيل الله) عام: يقع على كل عمل خالص سلك به طريق التقرب إلى الله عز وجل بأداء الفرائض والنوافل وأنواع الطاعات وإذا أطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد حتى صار لكثرة الاستعمال كأنه مقصور عليه [1] .
واختلف العلماء رحمهم الله في تحديد المراد الشرعي في هذا المصرف على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن المقصود في ذلك الغزاة في سبيل الله، وقد قال بهذا القول جمهور العلماء من المفسرين والمحدثين والفقهاء قال أبو الحسن المباركفوري: اختلفوا في المراد في سبيل الله في آية المصارف فقيل: المراد به الغزاة وعليه الجمهور قال الباجي: هو الغزو والجهاد قاله مالك وجمهور الفقهاء.
وقال الخرقي: وسهم «في سبيل الله» هم الغزاة قال ابن قدامة: هذا الصنف السابع من أصناف الزكاة ولا خلاف في استحقاقهم ولا خلاف في أنهم الغزاة في سبيل الله لأن سبيل الله عند الإطلاق هو الغزو. اهـ.
ثم اختلف أهل هذا القول فقال الأكثر: إنهم يعطون ما ينفقون في غزوهم وإن كانوا أغنياء.
(1) النهاية في غريب الحديث ج 2 ص 338.