الصفحة 119 من 145

قالوا: والحديث يحتمل صدقة التطوع فيحمل عليها [1] .

(الترجيح) والراجح: هو القول الأول قول أكثر أهل العلم الذي رجحه أبو عبيد ويدل على ذلك الحديث المتقدم «الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وحسنه وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن أفضل الصدقة: الصدقة على ذي الرحم الكاشح» [2] . رواه أحمد من حديث أبي أيوب وله مثله من حديث حكيم بن حزام [3] .

قال الشوكاني: وقد استدل بالحديثين على جواز صرف الزكاة إلى الأقارب سواء كانوا ممن تلزم لهم النفقة أم لا لأن الصدقة المذكورة فيهما لم تقيد بصدقة التطوع، ولكنه قد تقدم عن ابن المنذر حكاية الإجماع على عدم جواز صرف الزكاة إلى الوالدين والأولاد والأزواج، ثم الأصل عدم المانع فمن زعم أن القرابة أو وجوب النفقة مانعان فعليه الدليل ولا دليل [4] .

قال البخاري في صحيحه «باب الزكاة على الأقارب» : وقال النبي صلى الله عليه وسلم «لها أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة» [5] .

قاله صلى الله عليه وسلم لزينب امرأة عبد الله بن مسعود لما سألته عن الصدقة لزوجها وأيتام في حجرها

اتفق جمهور العلماء على أن الصدقة المفروضة حرام على بني هاشم وهم

خمس بطون: آل العباس، وآل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وولد الحارث بن عبد المطلب للأدلة الآتية:

(1) المغني مع الشرح الكبير ج2 ص 512.

(2) الكاشح: المضمر للعداوة.

(3) نيل الأوطار ج4 ص 200.

(4) نيل الأوطار ج4 ص 199 - 200.

(5) صحيح البخاري ج2 ص 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت