الأقارب ما عدا الوالدين والأولاد والأزواج: من لا يرث منهم يجوز دفع الزكاة إليه إذا كان فقيرًا سواء كان انتهاء الإرث لانتفاء سببه لكونه بعيد القرابة ممن لم يسم الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم له ميراثًا، أو كان لمانع مثل أن يكون محجوبًا عن الميراث كالأخ المحجوب الابن أو الأب والعم المحجوب بالأخ وابنه وإن نزل فيجوز دفع الزكاة إليه لأنه لا قرابة جزئية بينهما ولا ميراث فأشبها الأجانب [1] .
واختلف العلماء في دفع الزكاة إلى من يرثه من أقاربه كالأخوة والعمومة وأولادهم:
فقال أبو حنيفة والشافعي ومالك ورواية عن أحمد وهي الظاهرة عنه: يجوز لكل واحد منهما دفع زكاته إلى الآخر [2] . قال ابن قدامة: رواها عنه الجماعة، قال في رواية إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور وقد سأله، يعطي الأخ والأخت والخالة من الزكاة. قال: يعطي كل القرابة إلا الأبوين والولد. قال ابن قدامة: وهذا قول أكثر أهل العلم.
قال أبو عبيد: هو القول عندي، لقول النبي صلى الله عليه وسلم «الصدقة على المسكين صدقة وهي لذي الرحم صدقة وصلة» [3] .
فلم يشترط نافلة ولا فريضة، ولم يفرق بين الوالد وغيره، ولأنه ليس من عمودي نسبة فأشبه الأجنبي.
والرواية الثانية عن الإمام أحمد: لا يجوز دفع الزكاة إلى المورث لأنه يلزمه
مؤونته فيغنيه بزكاته عن مؤنته ويعود نفع زكاته إليه فلم يجز كدفعها إلى والده أو قضاء دينه بها.
(1) المغني مع الشرح الكبير ج2 ص 512.
(2) الإفصاح لابن هبيرة ج1 ص 155.
(3) رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وحسنهن نيل الأوطار ج4 ص 199.