ووجه الدلالة من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أحقية الزوج بصدقة امرأته وهو يشمل الصدقة الواجبة والمستحبة.
ونوقش هذا الاستدلال بأن هذا الحديث وارد في صدقة التطوع قال مجد الدين ابن تيمية في (المنتقى) : وهذا عند أكثر أهل العلم في صدقة التطوع. اهـ. قالوا: لأن الولد لا يعطى من الزكاة الواجبة بالإجماع.
وتعقب هذا بأن الذي يمتنع إعطاؤه من الصدقة الواجبة من تلزم المعطي نفقته والأم لا يلزمها نفقة ابنها مع وجود أبيه.
قال الشوكاني: والظاهر أنه يجوز للزوجة صرف زكاتها إلى زوجها لعدم المانع من ذلك، ولأن ترك استفصاله صلى الله عليه وسلم لها منزل منزلة العموم فلما لم يستفصلها عن الصدقة هل هي تطوع أو واجبة فإنه قال: يجزي عنك فرضًا كان أو تطوعًا» [1] .
2 -أن الرجل يجبر على نفقة امرأته وإن كانت موسرة وليست تجبر على نفقته وإن كان معسرًا، فأي اختلاف أشد تفاوتًا من هذين [2] .
3 -أن الزوج لا تجب نفقته عليها فلا تمنع من دفع الزكاة إليه كالأجنبي، ويفارق الزوجة فإن نفقتها واجبة عليه.
4 -أن الأصل جوز الدفع إليه لدخوله في عموم الأصناف المسمين في الزكاة ..
قال ابن قدامة: وليس في المنع نص ولا إجماع وقياسه على من ثبت المنع في حقه غير صحيح لوضوح الفرق بينهما فيبقى جواز الدفع ثابتًا [3] .
حكم دفع الزكاة إلى بقية الأقارب
(1) نيل الأوطار ج4 ص 199 وفتح الباري ج3 ص 329 - 330.
(2) الأموال لأبي عبيد ص 701.
(3) المغني مع الشرح الكبير ج2 ص 514.