وغيره، والاستتابة فكيف يعان على ذلك؟ [1] .
وفي تارك الصلاة. قال: (ومن لم يكن مصليًا أمر بالصلاة فإن قال أنا أصلي أعطي) [2] . يعني أنه: إذا أظهر توبة ووعد بأن يصلي صدق في ذلك وأعطي [3] . (وإلا لم يعط) وفي (الاختيارات) قال شيخ الإسلام: لا ينبغي أن تعطى الزكاة لمن لا يستعين بها على طاعة الله فإن الله تعالى فرضها معونة على طاعته لمن يحتاج إليها من المؤمنين كالفقراء والغارمين أو لمن يعاون المؤمنين كالعاملين عليها والمجاهدين في سبيل الله فمن لا يصلي من أهل الحاجات لا يعطي شيئًا من الزكاة حتى يتوب ويلتزم بأداء الصلاة [4] .
اتفق العلماء على أنه لا يجوز دفع الزكاة إلى الوالدين والأجداد والجدات ولا إلى الأولاد وأولادهم ذكورًا كانوا أو إناثًا من سهم الفقراء والمساكين إذاكان المزكي موسرًا وهم فقراء لأن نفقتهم واجبة عليه [5] .
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين في الحال التي يجبر الدافع إليهم على النفقة عليهم بأن كان موسرًا وهم فقراء لأن دفع زكاته إليهم تغنيهم عن نفقته وتسقطها عنه ويعود نفعها إليه فكأنه دفعها إلى نفسه فلم تجز كما لو قضى بها دينه [6] .
وروى عن مالك أنه أجاز الدفع إلى الجد والجدة وبني البنين لسقوط نفقتهم
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ج25 ص 87، 89.
(2) المصدر السابق.
(3) انظر فقه الزكاة ج2 ص 710.
(4) الاختيارات الفقهية ص 61.
(5) انظر رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ص 91 والإفصاح لابن هبيرة ج1 ص 155.
(6) انظر المغني مع الشرح الكبير ج2 ص 511 وتفسير القرطبي ج 2 ص 189 والمجموع شرح المهذب ج6 ص 247.