الزكاة لغة من الزكاء وهو: النماء والزيادة يقال: زكا الزرع إذا نما وزاد، قال الراغب: أصل الزكاة: النمو الحاصل عن بركة الله تعالى [1] .
وقال ابن الأثير في النهاية: وأصل الزكاة في اللغة: الطهارة والنماء والبركة والمدح فالزكاة طهرة للأموال وزكاة الفطر طهرة للأبدان [2] .
قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} (سورة الشمس/ 9) . أي طهر نفسه من الذنوب.
ومن استعمال الزكاة في المدح قوله تعالى: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} (سورة النجم/ 32) أي: فلا تمدحوها على سبيل الفخر والإعجاب ومن استعمال الزكاة في الصلاح قوله تعالى: {فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً} (سورة الكهف/ 81) أي: صلاحا وتقى.
وسمي المال المخرج زكاة لأنه يزيد في المخرج منه ويقيه الآفات. وأصل التسمية قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} (سورة التوبة/ 103) .
وقيل: سميت بذلك لأنها تطهر مؤديها من الإثم وتنمي أجره وقال الأزهري: إنما تنمي الفقراء [3] .
وكل ذلك صحيح في معنى التسمية فهي تزكي وتنمي المعطي والمعطى والمال
(1) المفردات في غريب القرآن ص213، والمعجم الوسيط ص 398.
(2) النهاية في غريب الحديث ج 2 ص 307.
(3) انظر: المصباح ج1 ص 272 والمختار من صحاح اللغة ص 218 والمطلع على أبواب المقنع صن 222 والروض المربع ج1 ص 107 والمجموع شرح المهذب ج 5 ص 291.