الصفحة 102 من 145

اتفق الفقهاء على أنه لا يعطى في الزكاة من سهم الفقراء والمساكين غني لأن الله تعالى جعلها للفقراء والمساكين والغني غير داخل فيهم، واستدلوا على ذلك:

بقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن «أعلمهم أن الله تعالى افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» رواه أحمد والبخاري وغيرهم والمراد بالصدقة: الزكاة ... ويعني أغنياء المسلمين وفقراءهم.

وقال صلى الله عليه وسلم «لاحظ فيها لغني» رواه أحمد وأبو داود والنسائي.

وقال: «لا تحل الصدقة لغني» رواه أبو داود والترمذي وحسنه.

ولأن أخذ الغني منها يمنع وصولها إلى أهلها ويخل بحكمة وجوبها وهو: سد حاجة الفقراءبها فلم يجز [1] .

واختلف العلماء في الغنى المانع من أخذ الزكاة.

1 -فذهب الأحناف إلى أن الغنى الذي يحرم به أخذ الصدقة وقبولها هو ملك مائتي درهم أو عدلها من عرض أو غيره فاضلا عما يحتاج إليه من مسكن وخادم وأثاث ...

واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ حين بعثه إلى اليمن «أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» رواه البخاري ومسلم وغيرهما ..

قالوا: فلما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الناس صنفين: فقراء وأغنياء، وأوجب

أخذ الصدقة من صنف الأغنياء وردها في الفقراء لم تبق ههنا واسطة بينهم، قالوا: ولما كان الغني: هو الذي ملك مائتي درهم، وما دوناهما لم يكن مالكها غنيًّا وجب

(1) انظر المغني مع الشرح الكبير ج2 ص 23 ونيل الأوطار ج4 ص 130 و179 وفقه الزكاة ج3 ص 695.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت