الصفحة 29 من 145

المصرف الأول والثاني

للفقراء والمساكين

وهم المحتاجون الذين لا يجدون كفايتهم.

والفقراء: جمع فقير وهو ضد الغني قال في مختار القاموس: الفقر ضد الغنى [1] .

وقال الراغب: الفقر عدم المقتنيات. ومنه قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [2] والفقير عند الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد: من ليس له مال ولا كسب حلال لائق به يقع موقعا من كفايته من مطعم وملبس ومسكن وسائر ما يحتاج إليه ولا بد له منه لنفسه ولمن تلزمه مؤنته كمن يحتاج إلى عشرة دراهم كل يوم ولا يجد إلا أربعة فأقل [3] وعند أبي حنيفة الفقير: من يملك شيئًا دون النصاب الشرعي في الزكاة زيادة على حوائجه الأصلية [4] .

فالأئمة الثلاثة يدور تعريف الفقير عندهم على ملك الكفاية أو بعضها عند الأحناف على ملك النصاب أو عدمه.

والمسكين لغة مأخوذة من السكون وهو قلة الحركة والاضطراب يقال: سكنت الريح إذا وتوقفت [5] . وأطلق على المحتاج لأن الحاجة سبب سكونه،

والمسكين في الاصطلاح هو عند الأئمة الثلاثة: من يملك من المال الحلال أو

(1) مختار القاموس ص 481.

(2) المفردات في غريب القرآن ص 383.

(3) انظر: منهاج الطالبين للنووي ص 94 وقوانين الأحكام الشرعية ص 127 والروض المربع شرح زاد المستقنع ج1 ص 119.

(4) انظر شرح فتح القدير ج2 ص 15.

(5) انظر المصباح المنير ج1 ص 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت