قال النووي: هذا الحديث حسن أو صحيح [1] .
مسألة: والمرأة الفقيرة إذا كان لها زوج غني ينفق عليها لم يجز دفع الزكاة إليها لأن الكفاية حاصلة لها، بما يصلها من النفقة الواجبة فأشبهت من له عقار يستغنى بأجرته، وإن لم ينفق عليها وتعذر ذلك جاز الدفع إليها كما إذا تعطلت منفعة العقار [2] .
كما لا يحل دفع الزكاة للغني ولا يجوز له أخذها كذلك لا تحل للقوي المكتسب ولا يجوز له أخذها لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي» سواه أحمد وأبو داود والترمذي.
وعن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن رجلين أخبراه أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وسلم يسألانه من الصدقة، فقلب فيهما البصر، ورآهما جلدين، فقال: «إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب» .
رواه أحمد وأبو داود والنسائي. وقال أحمد: هذا أجودها إسنادًا [3] .
وقال النووي هذا الحديث صحيح رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بأسانيد صحيحة [4] .
وقوله في حديث عبد الله بن عمرو: «ولا لذي مرة سوي» .
قال الجوهري: المرة: القوة والشدة والعقل.
وقال غيره: المرة: القوة على الكسب والعمل.
(1) انظر المجموع ج6 ص 218.
(2) المغني مع الشرح الكبير ج2 ص 751.
(3) نيل الأوطار ج4 ص 179.
(4) المجموع شرح المهذب ج6 ص 197.