الصفحة 65 من 145

المصرف السادس من مصارف الزكاة

في الغارمين

الغارمون: جمع غارم: وهم الذين تحملوا الديون وتعين عليهم أداؤها وأصل الغرم في اللغة: اللزوم، والغرام: العذاب اللازم، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} (سورة الفرقان: 65) ومنه سمي الغارم لأن الدين قد لزمه، ويطلق الغريم على الدائن لملازمته المدين، وقد يطلق على المدين وسمي كل منهما غريما لملازمته صاحبه. [1]

والغارمون عند الأئمة الثلاثة -مالك والشافعي وأحمد- نوعان: غارم لمصلحة نفسه في مباح، وغارم في مصلحة المجتمع المسلم ولكل منهما حكمه [2] .

النوع الأول: غارم استدان لمصلحة نفسه في مباح كأن يستدين في نفقة أو كسوة أو زواج أو علاج مرض أو بناء مسكن أو شراء أثاث لابد له منه أو أتلف شيئًا على غيره خطأ أو سهوا أو نحو ذلك فهذا يعطي ما يقضي به دينه إذا كان في حاجة إلى ما يقضي به الدين لفقره كان قد استدان في طاعة أو أمر مباح [3] .

شروط إعطاء الغارم لنفسه

يشترط لإعطاء الغارم لنفسه ما يقضي به دينه شروط:

الشرط الأول: أن يكون محتاجا إلى ما يقضي به الدين فلو كان غنيًّا قادرا

على سداده بنقود أو عروض عنده لم يعط من الزكاة.

(1) المفردات في غريب القرآن ص 360 ومختار القاموس ص 454 والمصباح المنير ج 2 ص 99.

(2) انظر الشرح الكبير مع المغني ج 2 ص 669 - 700 والمجموع شرح المهذب ج 6 ص 217 - 218 وتفسير القرطبي ج 8 ص 183 - 184.

(3) فقه الزكاة للقرضاوي ج 2 ص 623.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت