عنده. [1] .
والراجح قول الجمهور لأن مال الولد مال لوالديه ولهذا جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: «أنت ومالك لأبيك» رواه ابن ماجة عن جابر والطبراني في الأوسط وغيرهما [2] .
وقال صلى الله عليه وسلم: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم» رواه البخاري في التاريخ والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عائشة [3] .
فإذا كان مال الرجل مضافًا إلى أبيه وموصوفًا بأنه من كسبه فهو متى أعطى ابنه فكأنه باق في ملكه لان ملك ابنه منسوب إليه فلم تحصل صدقة صحيحة، وإذا صح ذلك في الابن فالأب مثله إذ كل واحد منهما إلى الآخر من طريق الولادة، ولهذا لا تقبل شهادة بعضهم لبعض فلم يجز دفع زكاة بعضهم إلى بعض [4] .
وإن دفع زكاته إلى ولي الأمر ثم دفعها ولي الأمر لولده أو والده أو زوجته جاز [5] لأن الزكاة بدفعها إلى ولي الأمر المسلم قد بلغت محلها وبرئت ذمة المزكي منها ولولي الأمر أن يصرفها في مصرفها الشرعي بحسب الحاجة والمصلحة.
ويجوز أن يعطي الإنسان ذا قرابته من الزكاة لكونه غازيًا أو مؤلفًا أو عاملا أو غارمًا لإصلاح ذات البين [6] .
لأنه يستحق الزكاة هنا بوصف لا تأثير للقرابة فيه [7] .
(1) انظر رحمة الأمة ص 91 ونيل الأوطار ج4 ص 200.
(2) الجامع الصغير ج1 ص 108.
(3) انظر فيض القدير شرح الجامع الصغير ج2 ص 425 ورمز له السيوطي بالصحة.
(4) انظر أحكام القرآن للجصاص ج3 ص 134.
(5) انظر تفسير القرطبي ج8 ص 189.
(6) انظر المغني مع الشرح الكبير ج2 ص 518.
(7) انظر فقه الزكاة ج2 ص 716.