الصفحة 120 من 145

1 -عن المطلب بن ربيعة بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس» رواه مسلم [1] .

وقوله «أوساخ الناس» : هذا بيان لعلة التحريم والإرشاد إلى تنزيه الآل عن أكل الأوساخ وإنما سميت أوساخًا لأنها طهرة لأموال الناس ونفوسهم كما قال تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} (التوبة/ 103) [2] .

2 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كخ، كخ، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة» متفق عليه. ولمسلم «أنا لا تحل لنا الصدقة» [3] .

قوله «كخ، كخ» هي كلمة تقال للصبي عند تناوله ما يستقذر.

والحديث يدل على تحريم الصدقة عليه صلى الله عليه وسلم وعلى آله [4] .

قال ابن قدامة في المغني: لا نعلم خلافًا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة [5] .

وروي عن أبي يوسف أن زكاة الهاشمي تحل للهاشمي.

ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية: أنه يجوز لبني هاشم الأخذ من زكاة الهاشميين [6] .

ونقل عن أبي حنيفة: جواز الدفع إليهم.

وادعى بعضهم: أن الحرمة خاصة بزمانه صلى الله عليه وسلم.

(1) سبل السلام ج2 ص 200 - 201 وانظر مختصر صحيح مسلم ج 1 ص 141.

(2) نيل الأوطار ج4 ص185.

(3) انظر اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ج 1 ص 235 ونيل الأوطار ج 4 ص 193.

(4) المصدر السابق في نفس الصفحة.

(5) المغني مع الشرح الكبير ج2 ص519.

(6) انظر الاختيارات الفقهية ص104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت