الصفحة 130 من 145

كافيًا لعمله.

وتوصلت في مبحث (المؤلفة قلوبهم) إلى أنهم مسلمون وكفار، وأن سهمهم باق لم ينسخ وأنهم يعطون من الزكاة ما يحصل به تأليفهم على الإسلام ونصرته والدفاع عنه.

وتبين لي في مصرف (الرقاب) ما قيل من أنه يشمل عتق العبيد ومساعدة المكاتبين وفك الأسرى من أسر العدو، وأن هذا هو الراجح.

وذكرت بعد ذلك الحكمة في العدول في آية المصارف عن (اللام) في الأربعة الأولى إلى (في) في الأربعة الأخيرة ما ذكره المفسرون من أن المذكورين بـ (في) أرسخ في استحقاق الصدقة عليهم ممن تقدمهم وأن الأولين يملكونها حيث أثبتت لهم بـ (لام) الملك، والآخرون لا تصرف لهم وإنما تصرف في جهات الحاجات المقيدة في الصفات التي لأجلها استحقوا الزكاة.

وذكرت في مصرف الغارمين ما رجحه بعض العلماء من جواز قضاء دين الميت من الزكاة لأنه غارم تخليصًا لذمته من حقوق الناس عليه فالغارم لا يشترط تمليكه وعلى هذا يجوز الوفاء عنه لأن الله جعل الزكاة فيهم ولم يجعلها لهم. وفي المصرف السابع «في سبيل الله» ذكرت اتفاق العلماء على أن المراد بـ «سبيل الله» الغزاة المتطوعون الذين لا يتقاضون راتبًا من الحكومة، ثم ذكرت اختلاف العلماء في الصرف على الحجاج وفي المرافق العامة، وأن الراجح في ذلك

هو رأي الجمهور في الصرف على الغزاة في سبيل الله إذا

وجدوا والإصراف إلى بقية الأصناف الأخرى، وأنه لا يجوز صرفه في شيء من المرافق العامة إلا إذا لم يوجد لها مستحق في الأصناف الثمانية المنصوص عليها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت