الصفحة 131 من 145

آية الصدقات وهذا ما رجحه هيئة كبار العلماء.

وبما أن وسائل الجهاد تتجدد من عصر لآخر ولم يعد مفهوم الجهاد مقصورًا على الحرب الدموية في القتال وعدته بل أصبح بمفهومه العام شاملا للتعبئة الفكرية وصد هجمات المغرضين ودرء شبهات المشبهين ورد الدعوات المنحرفة والمذاهب الهدامة وهذا كله يحتاج إلى إعداد فكري للدعوة لا يقل أثرا عن عدة الحرب في السلاح ويحتاج إلى تكوين جند للدعوة يحمل لواءها ويذود عنها بالقلم واللسان والبيان، لذا اخترت ما اختاره كل من الدكتور يوسف القرضاوي والشيخ مناع القطان من الصرف من سهم (في سبيل الله) على الدعاة إلى الله بأقلامهم وألسنتهم وبيانهم وما يحتاجون إليه في هذا المجال من وسائل مادية للدعوة إلى الله والجهاد في سبيله بكل ما أوتوا من قوة ما قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} (سوة الأنفال/ 60) وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جاهدوا المشركين بأموالكم وألسنتكم» رواه أبو داود بإسناد صحيح.

وبذلك نأخذ برأي الجمهور مع بعض التوسعة في مدلوله.

وتبين لي رجحان ما ذهب إليه الجمهور من عدم وجوب استيعاب الأصناف الثمانية في الصرف إليها ولكنه مستحب بحسب الحاجة والمصلحة وبحسب ما يراه الإمام أو نائبه أو المزكي

ثم ذكرت الأصناف الذين لا تصرف لهم الزكاة في الباب الثاني وهم الأغنياء والأقوياء المكتسبون وأصول المزكي وفروعه وزوجته وغير المسلمين وآل النبي

صلى الله عليه وسلم وتبين لي أن الغنى المانع من أخذ الزكاة هو ما تحصل به الكفاية قل أو كثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت