الصفحة 91 من 145

تعالى [1] .

وقال النووي: لو وجد ابن السبيل من يقرضه كفايته لم يلزمه أن يقترض منه بل يجوز صرف الزكاة إليه.

وهذا هو الراجح إن شاء الله لأن الله أمر بإعطائه ولم يرد ما يمنع من ذلك ولو وجد من يقرضه .. [2]

مقدار ما يعطى ابن السبيل من الزكاة

ويعطى ابن السبيل من النفقة والكسوة والأجرة في مضيه إلى مقصده ورجوعه إلى بلده لأن فيه إعانة على السفر المباح لبلوغ الغرض الصحيح.

وأما ما أنفقه ابن السبيل مدة إقامته في البلد الذي قصده فإن للشافعية فيه تفصيل، قالوا: إذا كانت إقامته دون أربعة أيام أعطي لها لأنه في حكم المسافر وله القصر والفطر وسائر الرخص، وإن كانت أربعة أيام فأكثر لم يعط لها لأنه خرج عن كونه مسافرًا ابن سبيل.

وقال بعضهم: يعطى ابن السبيل وإن طال مقامه إذا كان مقيمًا لحاجة يتوقع تنجزها.

وهو الراجح إن شاء الله ما دام محتاجًا ولم ينو إقامة طويلة تخرجه عن كونه ابن السبيل.

(1) انظر تفسير القرطبي ج8 ص 187.

(2) انظر المجموع شرح المهذب ج6 ص 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت