الصفحة 80 من 145

تواتر -ويتواتر- بهم نقله كما أنزل من عهد وحيه إلى اليوم وإلى يوم الدين إن شاء الله. اهـ [1] . وفي (الروضة الندية) للشيخ صديق حسن خان وهو على مذهب أهل الحديث المستقلين قال أما سبيل الله فالمراد هنا: الطريق إليه عز وجل، والجهاد -وإن كان أعظم الطرق إلى الله عز وجل لكن لا دليل على اختصاص هذا السهم به بل يصح صرف ذلك في كل ما كان طريقًا إلى الله عز وجل هذا معنى الآية لغة، والواجب الوقوف على المعاني اللغوية حيث لم يصح النقل هنا شرعًا -ثم قال- ومن جملة سبيل الله: الصرف في العلماء الذين يقومون بمصالح المسلمين الدينية فإن لهم في مال الله نصيبا سواء كانوا أغنياء أو فقراء بل الصرف في هذه الجهة من أهم الأمور لأن العلماء ورثة الأنبياء وحملة الدين وبهم تحفظ بيضة الإسلام وشريعة سيد الأنام).اهـ [2] .

«أدلة أصحاب القول الثالث»

وقد استدل أصحاب هذا القول على قولهم بما يأتي:

1 -أن اللفظ «في سبيل الله» عام فلا يجوز قصره على بعض أفراده دون سائرها إلا بدليل ولا دليل على ذلك وما قيل بأن حديث عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله ... » الحديث، يعيّن أن سبيل الله هو الغزو غير صحيح ذلك أن غاية ما يدل عليه الحديث هو المجاهد يعطى من سهم سبيل الله ولو كان غنيًّا وسبل الله كثيرة لا تنحصر في الجهاد.

2 -جاءت الأحاديث والآثار بتطبيق العموم في مدلول قوله تعالى: وَفِي

(1) الإسلام عقيدة وشريعة ص 97 - 98.

(2) الروضة الندية ج2 ص 206 - 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت