غزو الكفار [1] .
والعبارة الأولى من هذا التعريف تشمل كل نفقة في نصرة الإسلام وتأييد شريعته.
وقال صاحب المنار في تفسير آية المصارف: والتحقيق أن سبيل الله هنا: مصالح المسلمين العامة التي بها قوام أمر الدين والدولة دون الأفراد، وأن حج الأفراد ليس منها لأنه واجب على المستطيع دون غيره، ثم قال وسبيل الله يشمل سائر المصارف الشرعية العامة التي هي ملاك أمر الدين والدولة وأولها وأولاها بالتقديم الاستعداد للحرب كشراء السلاح وأغذية الجند وأدوات النقل وتجهيز الغزاة ويدخل في عمومه إنشاء المستشفيات العسكرية وكذا الخيرية العامة، وإشراع الطرق وتعبيدها ومد الخطوط الحديدية العسكرية.
ومن أهم ما ينفق في سبيل الله في زماننا: إعداد الدعاة إلى الإسلام وإرسالهم إلى بلاد الكفار من قبل جمعيات منظمة تمدهم بالمال الكافي كما يفعل الكافر في تبشير دينهم) [2]
وكذا فسر الشيخ محمود شلتوت «سبيل الله» بأنه المصالح العامة التي لا ملك فيها لأحد، والتي لا يختص بالانتفاع بها أحد فملكها لله ومنفعتها لخلق الله. وأولاها وأحقها التكوين الحربي الذي ترد به الأمة البغي وتحفظ الكرامة فيشمل العدد والعدة على أحدث المخترعات البشرية، ويشمل المستشفيات عسكرية ومدنية ويشمل تعبيد الطرق، ويشمل الإعداد القوي الناضج لدعاة إسلاميين
يظهرون جمال الإسلام وسماحته ويفسرون حكمته ويبلغون أحكامه، ويتعقبون مهاجمة الخصوم لمبادئه بما يرد كيدهم إلى نحورهم.
وكذلك يشمل العمل على دوام الوسائل التي يستمر بها حفظه القرآن الذين
(1) تفسير الطبري ج14 ص 319.
(2) تفسير المنار ج10 ص 585 و587.