3 -أن تقييد إعطاء كل من يأخذ الزكاة بالفقر إبطال لحق بقية الأصناف المنصوص عليها في آية الصدقات.
4 -أن قوله صلى الله عليه وسلم في حديث قبيصة المتقدم «لا تحل الصدقة إلا لأحد ثلاثة -وذكر منهم- رجلا تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك» دليل على أنه غني لأن الفقير ليس عليه أن يمسك [1] .
5 -أن الغارم يأخذ من الزكاة لحاجتنا إليه فأشبه العامل والمؤلف في جواز أخذهم من الزكاة وإن كانوا أغنياء.
6 -أن الغارم لإصلاح ذات البيت إنما يوثق بضمانه إذا كان مليئا ولا ملاءة مع الفقر [2] .
هل يجوز قضاء دين الميت من الزكاة؟
اختلف العلماء في ذلك.
فذهب الإمام أحمد إلى أنه لا يقضى من الزكاة دين الميت لأن الغارم هو الميت ولا يمكن الدفع إليه وإن دفعها إلى غريمه وهو صاحب الدين صار الدفع إلى الغريم لا إلى الغارم [3] . وذكر الإمام النووي في ذلك وجهين في مذهب الشافعي: أحدهما: لا يجوز قال وهو مذهب النخعي وأبي حنيفة وأحمد.
والثاني: يجوز لعموم الآية؛ ولأنه يصح التبرع لقضاء دينه كالحي [4] .
وقال القرطبي: قال علماؤنا وغيرهم: يقضي منها دين الميت لأنه من الغارمين قال صلى الله عليه وسلم «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالا
(1) تفسير القرطبي ج8 ص 184
(2) انظر الشرح الكبير مع المغني ج2 ص 704
(3) انظر المغني مع الشرح الكبير ج2 ص 527
(4) المجموع شرح المهذب ج6 ص 224