أ- لأن فيه فك رقبة من الأسر فهو كفك رقبة العبد من الرق.
ب- ولأن فيه إعزازا لدين فهو كصرفه إلى المؤلفة قلوبهم.
ج- ولأن ما يدفعه إلى الأسير في فك رقبته أشبه ما يدفعه إلى الغارم لفك رقبته من الدين [1] .
د- ولأنه يخاف عليه القتل أو الردة لحبسه في أيدي العدو فهو أشد من حبس القن في الرق [2] .
وقال القرطبي واختلفوا في فك الأسارى منها أي من الزكاة فقال أصبغ: لا يجوز: وهو قول ابن القاسم.
وقال ابن حبيب: يجوز لأنها رقبة ملكت بملك الرق فهي تخرج من الرق إلى عتق وكان ذلك أحق وأولى من فكاك الرقاب التي بأيدينا لأنه إذا كان فك المسلم عن رق المسلم عبادة وجائزا من الصدقة فأحرى وأولى أن يكون ذلك في فك المسلم عن رق الكافر وذله [3] .
وإذا كان الرق قد ألغي فإن الحروب ما زالت قائمة والصرع بين الحق والباطل لم يزل مستمرا وبذلك يظل في هذا السهم متسع لفداء الأسارى من المسلمين [4] وبما تقدم يترجح جواز فك الأسير المسلم من الزكاة.
لماذا عبر القرآن الكريم عن بعض المصارف
(باللام) وبعضها بـ (في) ؟
اشتملت آية مصارف الزكاة على أصناف ثمانية فالأربعة الأولون جعلت
(1) انظر الشرح الكبير مع المغني ج2 ص 698.
(2) انظر حاشية المقنع ج1 ص 344.
(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج8 ص 183.
(4) انظر فقه الزكاة للقرضاوي ج2 ص 620.