الصفحة 46 من 145

وكان خطؤه أكثر من صوابه [1] وذكر بعضهم أنه لا يشترط ذلك إذا كتب له ما يأخذه وحد له أو بعث معه من يعرفه ذلك كما كتب النبي صلى الله عليه وسلم لعماله فرائض الصدقة وكذلك كتب أبو بكر الصديق لعماله ولعل هذا القول أولى بالصواب [2] .

5 -الكفاية للعمل بأن يكون كافيا لعمله أهلا للقيام به قادرا على أعبائه.

قال تعالى {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} (سورة القصص/ 26) ولذا قال يوسف عليه السلام للملك: {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} (سورة يوسف 55) فالحفظ يعني الأمانة والعلم يعني الكفاية والخبرة وهما أساس كل عمل ناجح.

6 -واشترط بعض العلماء أن يكون العامل ذكرا ولم يجوزوا اشتغال المرأة بالعمالة لأنها ولاية على الصدقات لقوله صلى الله عليه وسلم «لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» [3] والمرأة عورة. والقواعد العامة التي توجب على المرأة الاحتجاب والاحتشام والبعد عن مزاحمة الرجال والاختلاط بهم لغير حاجة تجعل الرجل أولى بهذا العمل من المرأة إلا في نطاق محدود كأن تستخدم المرأة لإيصال الزكاة إلى الأرامل من النساء ونحو ذلك مما تكون المرأة فيه أقدر وأنفع من الرجل.

7 -واشترط بعضهم أن يكون العامل حرا لا عبدا لأن هذا ولاية وأمانة والعبد ليس من أهل الولاية والأمانة [4] .

(1) انظر المجموع للنووي ج6 ص 167 وشرح غاية المنتهى ج2 ص 137 وفقه الزكاة ج2 ص 586.

(2) انظر الشرح الكبير مع المغني ج2 ص 695.

(3) رواه البخاري في كتاب الفتن والمغازي من صحيحه من حديث الحسن البصري عن أبي بكر انظر صحيح البخاري ج9 ص 47.

(4) انظر المجموع شرح المهذب ج6 ص 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت