الصفحة 45 من 145

شروط العاملين على الزكاة

يشترط في العامل على الزكاة ما يلي:

1 -أن يكون مسلما: لأنها ولاية على المسلمين وشئونهم الدينية فاشترط لها الإسلام كسائر الولايات فلا يجوز أن يتولاها كافر. وعن أحمد رواية أخرى: أنه لا يشترط إسلام العامل على الزكاة لعموم لفظ «العاملين عليها» فيدخل فيه الكافر والمسلم ولأنه إجارة على عمل فجاز أن يتولاها الكافر لأن ما يأخذه من العمالة أجرة عمله فلا مانع من أخذه كسائر الإجارات.

والراجح هو الأول لأنه عمل يشترط له الأمانة فاشترط له الإسلام كالشهادة.

ب- ولأن الكافر ليس بأمين ولهذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه «لا تأمنوهم وقد خونهم الله» : وأنكر على أبي موسى تولية الكتابة نصرانيا فالزكاة التي هي ركن الإسلام أولى.

ج- ولأن من ليس من أهل الزكاة لا يجوز أن يتولى العمالة كالعربي [1] .

2 -أن يكون العامل مكلفا: أي بالغا عاقلا لأن جباية الزكاة ولاية والبلوغ والعقل شرطان في الولاية.

3 -أن يكون أمينا لأنه مؤتمن على أموال المسلمين فلا يجوز أن يكون

فاسقا خائنا. والخائن يذهب بمال الزكاة ويضيعه.

4 -العلم بأحكام الزكاة لأنه إذا كان جاهلا بذلك لم تكن له كفاية لعمله

(1) انظر المغني والشرح الكبير ج2 ص 695.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت