الإمام [1] .
وقيل يعطون من بيت المال وروي عن مالك وهو بعيد لأن الله تعالى قد أخبر بأن لهم نصيبا من الزكاة مقابل عملهم فكيف يمنعون منه ويعطون من غيره [2] والراجح هو رأي الجمهور لدلالة القرآن والسنة على ذلك وهو اختيار إمام أهل التفسير ابن جرير الطبري حيث قال: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال يعطي العامل عليها على قدر عملاته وأجر مثله [3] .
ويعطى العامل من الزكاة ولو كان غنيًّا لأنه إنما يأخذ أجرا على عمل أداه لا معونة لحاجة أصابته. وقد روى أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله أو لعامل عليها .. » الحديث [4]
وظاهر هذا الحديث أنه يجوز الصرف من الزكاة على العامل سواء كان هاشميا أو غير هاشمي لكنه مخصص بحديث المطلب بن ربيعة «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد» رواه مسلم فإنه يدل على تحريم الصدقة على العامل الهاشمي ويؤيده حديث أبي رافع في تحريم الصدقة على موالي بني هاشم فإنه صلى الله عليه وسلم لم يجوز له أن يصحب من بعثه على الصدقة لكونه من موالي بني هاشم رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه [5] .
(1) موطأ مالك بشرح السيوطي ج1 ص 257.
(2) انظر تفسير آيات الأحكام للشيخ مناع ج3 ص 359.
(3) انظر تفسير الطبري ج14 ص 312.
(4) مختصر سنن أبي داود للمنذري ج2 ص 235.
(5) نيل الأوطار ج4 ص 195.