الصفحة 40 من 145

إقتار لنفس الشخص ولمن تلزمه مؤنته [1] .

(علاج المرضى من تمام الكفاية) ومما لا بد منه أن يتيسر له سبيل العلاج إذا مرض هو أو أحد أفراد عائلته ولا يترك للمرض يفترسه ويفتك به فهذا قتل للنفس وإلقاء باليد إلى التهلكة قال تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} (سورة النساء 29 وقال تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (سورة البقرة 195) . وقال صلى الله عليه وسلم «ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء» [2] فيعطي الفقير من الزكاة ما يتعالج به أو يعالج به أحد أفراد أسرته وفي الصحيحين «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه» [3] وإذا ترك المسلم أخاه أو ترك المجتمع المسلم فردا منه فريسة للمرض دون أن يعالجه فقد أسلمه وخذله بلا شك [4] .

الزواج من تمام الكفاية:

ومن تمام الكفاية ما يأخذه الفقير من الزكاة ليتزوج به إذا لم تكن له زوجة واحتاج للنكاح [5] .

وقد أمر الإسلام بالزواج كل قادر عليه مستطيع لمؤنته قال تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} (الآية 32 سورة النور) وقال صلى الله عليه وسلم

«يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض لبصر وأحصن

(1) المجموع ج6 ص 199.

(2) صحيح البخاري ج7 ص 106.

(3) رياض الصالحين ص 150.

(4) انظر مشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام ص 106.

(5) انظر الروض المربع بحاشية العنقري ج1 ص 400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت