الصفحة 39 من 145

بلقيمات أو إقالة عثرته بدريهمات [1] .

ورجح هذا المذهب أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال [2] .

المذهب الثاني: يعطى كل من الفقير والمسكين كفاية سنة له ولمن يعوله من الزكاة وبه قال المالكية وجمهور الحنابلة لأنها في العادة أوسط ما يطلبه الفرد من ضمان العيش له ولأهله وفي هدي رسوله صلى الله عليه وسلم في ذلك أسوة حسنة فقد صح أنه ادخر لأهله قوت سنة كما ثبت في الصحيحين [3] ولأن أموال الزكاة غالبها حولية فلا داعي لإعطاء كفاية العمر [4] .

الترجيح

وما ذهب إليه المالكية والحنابلة من إعطاء الفقير من الزكاة كفاية سنة جميل جدًا وعادل لموافقته جباية الزكاة ومصلحة المحتاجين، وأكرم البشر صلى الله عليه وسلم لم يدخر لنفسه أكثر من قوت سنة. وهذا هو الذي ترجحه الأدلة وهو الصحيح إن شاء الله لأن وجوب الزكاة يتكرر في كل سنة فينبغي أن يأخذ ما يكفيه إلى مثلها ...

الكفاية المعتبرة

قال النووي رحمه الله في المجموع في تحديد الكفاية

قال أصحابنا يعني الشافعية: والمعتبر في قولنا: يقع موقعا من كفايته

المطعم والملبس والمسكن وسائر ما لا بد له منه على ما يليق بحاله بغير إسراف ولا

(1) انظر فقه الزكاة ج2 ص 566 - 567.

(2) انظر كتاب الأموال ص 676 - 678.

(3) انظر اللؤلؤ والمرجان فيما ا تفق عليه الشيخان ج2 ص 207.

(4) انظر فقه الزكاة ج2 ص 567.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت