الصفحة 31 من 145

الضحاك بن مزاحم وسعيد بن جبير.

وقال آخرون: المسكين: الضعيف الكسب.

وقال بعضهم: الفقير من المسلمين والمسكين من أهل الكتاب.

وقال عكرمة بن عبد الله المدني الهاشمي مولى ابن عباس. وقال شيخ المفسرين ابن جرير الطبري: المراد بالفقير: المحتاج المتعفف الذي يسأل، والمسكين المحتاج المتذلل الذي يسأل. ورجح هذا بأن لفظ المسكنة ينبئ عنه ذلك.

قال الله تعالى في شأن اليهود {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} (سورة البقرة 61) [1] وما جاء في الحديث الصحيح: «ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان ولكن المسكين الذي يتعفف اقرءوا إن شئتم: {لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} » (سورة البقرة 273) .

رواه البخاري ومسلم [2] ليس تفسيرا لغويا لمعنى المسكين وإنما هو من باب «ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» رواه البخاري ومسلم [3] قال العلماء: معنى الحديث أن المسكين الكامل المسكنة هو

المتعفف الذي لا يطوف على الناس ولا يسألهم ولا يفطن لحاله، وليس

معناه نفي المسكنة عن الطواف وإنما معناه نفي كمالها واستدلوا على إطلاق اسم المسكنة على الطواف بحديث «ردوا المسكين

ولو بظلف محرق» رواه أحمد والنسائي بإسناد حسن [4] .

(1) انظر تفسير الطبري ج14 ص 305 - 309 وفقه الزكاة ج2 ص 545 وتفسير آيات الأحكام للشيخ مناع القطان ص 352 ج3.

(2) طرح التثريب في شرح التقريب ج4 ص 32.

(3) بلوغ المرام ص 302.

(4) الجامع الصغير ج2 ص 24 بلفظ"رادوا السائل"وذكره باللفظ الأول في طرح التثريب ج4 ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت