والحديث دليل على أن بني المطلب يشاركون بني هاشم في سهم ذوي القربى وتحريم الزكاة أيضا دون من عداهم لاستمرارهم على الموالاة، كما قال صلى الله عليه وسلم: «إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام» [1] .
قال ابن حزم: فصح أنه لا يجوز أن يفرق بين حكمهم في شيء أصلا لأنهم شيء واحد بنص كلامه عليه الصلاة والسلام فصح أنهم آل محمد وإذ هم آل محمد فالصدقة عليهم حرام [2] .
وقال ابن حجر في (فتح الباري) والمراد بالآل هنا:
بنو هاشم وبنو المطلب على الأرجح من أقوال العلماء [3] .
ولأنه حكم واحد يتعلق بذوي القربى فاستوى فيه الهاشمي والمطلبي كاستحقاق الخمس [4] .
وقد أكد ذلك ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم علل منعهم الصدقة باستغنائهم عنها بخمس الخمس، فقال: «أليس في خمس الخمس ما يغنيكم» [5] . وفي رواية «رغبت لكم عن غسالة الأيدي لأن لكم من خمس الخمس ما يغنيكم» رواه ابن أبي حاتم بإسناد حسن [6] .
وأجيب بأنه إنما أعطاهم لموالاتهم لا عوضا عن الصدقة [7] .
(1) نيل الأوطار ج4 ص 193.
(2) المحلى ج6 ص 210.
(3) فتح الباري ج3 ص 354.
(4) انظر المجموع شرح المهذب ج6 ص 244.
(5) انظر المغني مع الشرح الكبير ج2 ص 520.
(6) تفسير ابن كثير ج2 ص 313.
(7) انظر نيل الأوطار ج4 ص 193.