الصفحة 127 من 145

والحديث دليل على أن بني المطلب يشاركون بني هاشم في سهم ذوي القربى وتحريم الزكاة أيضا دون من عداهم لاستمرارهم على الموالاة، كما قال صلى الله عليه وسلم: «إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام» [1] .

قال ابن حزم: فصح أنه لا يجوز أن يفرق بين حكمهم في شيء أصلا لأنهم شيء واحد بنص كلامه عليه الصلاة والسلام فصح أنهم آل محمد وإذ هم آل محمد فالصدقة عليهم حرام [2] .

وقال ابن حجر في (فتح الباري) والمراد بالآل هنا:

بنو هاشم وبنو المطلب على الأرجح من أقوال العلماء [3] .

ولأنه حكم واحد يتعلق بذوي القربى فاستوى فيه الهاشمي والمطلبي كاستحقاق الخمس [4] .

وقد أكد ذلك ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم علل منعهم الصدقة باستغنائهم عنها بخمس الخمس، فقال: «أليس في خمس الخمس ما يغنيكم» [5] . وفي رواية «رغبت لكم عن غسالة الأيدي لأن لكم من خمس الخمس ما يغنيكم» رواه ابن أبي حاتم بإسناد حسن [6] .

وأجيب بأنه إنما أعطاهم لموالاتهم لا عوضا عن الصدقة [7] .

(1) نيل الأوطار ج4 ص 193.

(2) المحلى ج6 ص 210.

(3) فتح الباري ج3 ص 354.

(4) انظر المجموع شرح المهذب ج6 ص 244.

(5) انظر المغني مع الشرح الكبير ج2 ص 520.

(6) تفسير ابن كثير ج2 ص 313.

(7) انظر نيل الأوطار ج4 ص 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت