التي يعتبر بها المتيقض [1] .
وقال القرطبي: وشذ بعض أهل العلم فقال: إن موالي بني هاشم لا يحرم عليهم شيء من الصدقات، وهذا خلاف الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه قال لأبي رافع مولاه و «إن مولى القوم منهم» [2] .
وهذا هو الراجح لما تقدم من الأدلة والله أعلم.
حكم دفع الزكاة إلى بني المطلب
وهم أولاد المطلب بن عبد مناف.
اختلف العلماء في دفع الزكاة إلى بني المطلب على قولين:
فقال أبو حنيفة ومالك على الراجح عنه: لا يحرم عليهم.
وقال الشافعي يحرم عليهم.
وعن أحمد روايتان: أظهرهما: أنها حرام عليهم [3] .
واستدل الشافعي ومن معه على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم أشرك بني المطلب مع بني هاشم في سهم ذوي القربى ولم يعط أحدا من قبائل قريش غيرهم، وتلك العطية عوضًا عوضوه بدلا عما حرموه من الصفقة كما أخرج البخاري من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن وهم بمنزلة واحدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد» رواه أبو داود وغيره.
(1) نيل الأوطار ج4 ص 196، وانظر المغني مع الشرح الكبير ج2 ص 519 والمجموع ج6 ص 167و 244، وانظر شرح فتح القدير ج2 ص 25.
(2) تفسير القرطبي ج8 ص 191.
(3) الإفصاح لابن هبيرة ج1 ص 155 ورحمة الأمة ص 92.