قال [1] نعمة اللّه الجزائري الرافضي: إنّهم كفار (يعني أهل السنّة) أنجاس بإجماع علماء الشيعة الأمامية, وإنّهم شرّ من اليهود والنصارى, وإنّ من علامات الناصبي تقديم غير عليّ عليه في الإمامة.
و قال [2] يوسف البحراني: إنّ إطلاق المسلم على الناصب - أي السنّي - و أنّه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقّة سلفا و خلفا من الحكم بكفر الناصب و نجاسته و جواز أخذ ماله، بل قتله. إنتهى.
• جماعة مصطفى شكري الّتي أطلق عليها النظام المصري: جماعة الهجرة و التكفير [3] هم من أهل الغلوّ في التكفير بل مذهبهم يلتقي في الجملة بمذهب الخوارج، و أهمّ مبادئ الجماعة:
• يكفرون كلّ من أرتكب كبيرة وأصر عليها ولم يتب منها.
• يكفرون كلّ من عرضوا عليه فكرهم فلم يقبله أو قبله ولم ينضم إلى جماعتهم ويبايع إمامهم، أمّا من انضم إلى جماعتهم ثمّ تركها فهو مرتد حلال الدم عندهم.
• والعصور الإسلامية بعد القرن الرابع الهجري كلها عصور كفر وجاهلية لتقديسها لصنم التقليد المعبود من دون الله تعالى فعلى المسلم أن يعرف الأحكام بأدلتها ولا يجوز لديهم التقليد في أي أمر من أمور الدين.
• والهجرة هي العنصر الثاني في فكر الجماعة، ويقصد بها العزلة عن المجتمع الجاهلي الكافرة، وعندهم أنّ كلّ المجتمعات الحالية مجتمعات جاهلية كافرة. والعزلة المعنية عندهم عزلة مكانية وعزلة شعورية، بحيث تعيش الجماعة في بيئة تتحقق فيها الحياة الإسلامية الحقيقية ـ برأيهم ـ كما عاش الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام في الفترة المكية.
• يجب على المسلمين في هذه المرحلة الحالية من عهد الاستضعاف الإسلامي أن يمارسوا المفاصلة الشعورية لتقوية ولائهم للإسلام من خلال جماعة المسلمين وفي الوقت ذاته عليهم أن يكفّوا عن الجهاد حتّى تكتسب القوّة الكافية، و هنا تلاحظ أنّ هذه الجماعة أبعد ما يكونون عن ميادين الجهاد.
(1) - كتابه الأنوار النعمانية [206ـ207] .
(2) - الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (12/ 323 - 324)
(3) - هذه التّسمية تُطلق عليهم و يُعرفون بها، أمّا هم فلا يسمّون أنفسهم بها، بل يُلقّبون أنسفهم:"جماعة المسلمين"، ظهرت أفكار هذه الجماعة داخل سجون مصر جرّاء التعذيب المُمارس ضدّ مشايخ و شباب الحركة الإسلامية و خاصة جماعة الإخوان المسلمين، و كان أوّل منظّر لفكر الجماعة الشيخ علي إسماعيل، أمّا أوّل أمير الجماعة بعد تنظيم أفرادها و تراجع الشيخ على إسماعيل عن أفكاره هو شكري أحمد مصطفى أبو سعد إذ بُويع له عام 1971؛ توفّي بعد تنفيذ حكم الإعدام عليه و على بعض أفراد جماعته يوم 30 مارس 1978م صبيحة زيارة السادات للقدس.
و هم الآن جماعات مختلفة، كلّ واحدة منها تزعم أنّها جماعة المسلمين، برزت في الجزائر مثلا تحت مسمّى الجماعة الإسلامية المسلّحة بزعامة زيتوني ثمّ عنتر زوابري.