الصفحة 71 من 91

في سبيل الله في فلسطين وفي غيرها على عدوهم، وأن يجمع كلمتهم على الحق، وأن يوفق المسلمين جميعا لمساعدتهم والوقوف في صفهم ضد عدوهم، وأن يخذل أعداء الإسلام أينما كانوا وينزل بهم بأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين إنه سميع قريب. إنتهى

• قضية جهاد الأفغان ضدّ الإتحاد السوفياتي:

* السؤال الرابع [1] : ما هي المسئوليات التي تجب علينا نحو الجهاد الإسلامي في أفغانستان، وما هي الجهود التي قمتم بها في هذا الصدد حتى الآن؟

الجواب من الشيخ إبن باز: لا ريب أنّ الجهاد في أفغانستان جهاد إسلامي يجب أن يشجع ويدعم من المسلمين جميعا؛ لأنهم مسلمون يقاتلون عدوا شرسا خبيثا من أكفر الكفرة وأرذلهم، ومن أقواهم فيما يتعلق بالقدرة الحسية فليس هناك تكافؤ بين القوتين، ولكن نصر الله وتأييده لإخواننا المجاهدين، فالواجب على أهل الإسلام جميعا أن يساعدوهم وأن يعينوهم بالمال والنفس والرأي والشفاعة وكل ما يعد دعما لهم وإعانة، هذا هو الواجب على المسلمين جميعا، وقد قامت الدولة وفقها الله بتشجيع الشعب السعودي على مساعدتهم، وقد حصل من ذلك مساعدات كثيرة للمجاهدين عن طريق الشعب وغيره، ولا نزال مستمرين في هذا الأمر مع إخواننا في هذه المملكة والدولة وفقها الله تشجع الشعب على ذلك وتعين على إيصال هذه المساعدات إلى المجاهدين والمهاجرين؛ لأنهم بحاجة شديدة إلى ذلك. وهذا حق على الجميع، نسأل الله أن يعيننا على الاستمرار وأن ينصر إخواننا وأن يعينهم على ما فيه نجاتهم وسعادتهم ونصرهم على عدوهم، وأن يذل أعداء الإسلام أينما كانوا، وأن يكبتهم وأن يعين عليهم، وأن يضاعف أجر كل من ساعدهم، إنه خير مسئول. إنتهى

* سؤال (1) [2] : نرجو من سماحتكم إعطاء كلمة الفصل حول فرضية الجهاد؟

ج1: الجهاد الأفغاني جهاد شرعي لدولة كافرة [3] ، فالواجب دعمه ومساعدة القائمين به بجميع أنواع الدعم، وهو على إخواننا الأفغان فرض عين للدفاع عن دينهم وإخوانهم ووطنهم، وعلى غيرهم فرض كفاية، لقول الله عز وجل"انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ"، وقوله سبحانه:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"، والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهي تعم إخواننا المجاهدين في أفغانستان وجميع المجاهدين في سبيل الله في فلسطين والفلبين وغيرهم. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم"، ونسأل الله أن يوفق إخواننا المجاهدين في سبيله في بلاد الأفغان وغيرها للنصر المؤزر وأن يعينهم على جهاد أعداء الله ويثبت قلوبهم وأقدامهم ويجمع كلمتهم على الحق وأن يخذل أعداء الله أين ما كانوا ويجعل الدائرة عليهم إنه ولي ذلك والقادر عليه. إنتهى

(1) - لقاء مجلّة تكبير الباكستانية مع الشيخ، مجموع فتاوى و مقالات (2/ 452)

(2) - لقاء مجلّة المجاهد مع الشيخ، مجموع الفتاوى و المقالات (5/ 151)

(3) - فكيف بالله عليكم صار اليوم الجهاد غير شرعي في الأفغان و في العراق كما أفتى بعضهم؟، إنّه الجهاد ضدّ أمريكا. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت