الصفحة 30 من 91

• علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

روى محمد بن نصر عن معقل بن معقل قال: أتى رجل عليا و هو في الرّحبة، فقال: يا أمير المؤمنين ما ترى في المرأة لا تصلّي؟ فقال: من لم يصل فهو كافر.

• عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:

عن إبن مسعود: أنّ من تركها - أي الصّلاة - فقد كفر.

و روى إبن نصر عنه أنّه قال: من لم يصلّ فلا دين له.

• عبد الله بن عبّاس رضي الله عنهما:

روى إبن نصر عن إبن عباس أنّه قال: من ترك الصّلاة فقد كفر.

هذا عن عصر الصحابة، و معلوم من قواعد الأصول أنّ قول الصحابي الواحد حجّة ما لم يكن ثمّة مخالف من صحابي آخر، مسألتنا هذه فيها إتفاق الصحابة أو على الأقل من وقفنا نحن على أقوالهم، أليس في إتفاقهم هذا حجّة قاطعة؟.

شبهة و الرّد عليها:

لعلّ البعض يقول: إنّما المقصود من قول عبد الله بن شقيق تركه كفر أي كفر دون كفر.

الجواب: إذا كان المقصود من كلمة الكفر هو كفر دون كفر، هل هذا الحكم يختصّ فقط بمن ترك الصّلاة؟ أليس ترك الزكاة كفر دون كفر، و كذا ترك الصيام و الحج و غيرهما؟! إذا في إختصاص الصّلاة بذاك الحكم يدلّ أنّه الكفر المخرج من الملّة.

و الجواب ذاته لو قيل أنّ الكفر فيمن ترك الصّلاة جحودا.

أقول: و هل هذا خاصّ بالصّلاة؟، المسألة فيمن ترك الصّلاة، لا فيمن يجحد وجوب الصّلاة، فمن جحد وجوب الصّلاة فهو كافر و لو صلّى، و كذا من جحد الزكاة و الصّيام فهو كافر و لو زكّى و صام.

هذا عن عصر الصّحابة و إنّنا لا نعلم خلافا بينهم أنّ من ترك الصّلاة فقد كفر.

ما جاء في عصر التّابعين:

أمّا عصر التابعين، روى إبن نصر المروزي في كتابه تعظيم قدر الصّلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت