نخرج ونكابد المشاق ونعالج المخاطر والفتن، نخرج من بلادنا ومن رغد العيش والسلامة، لنصل إلى بلاد الأفغان والشيشان والبوسنة والصومال وكشمير وغيرها من ديار الإسلام، لماذا ذهبنا إلى هناك وتجاوزنا كلّ المشاق والمخاطر؟ لقد ذهبنا إلى هناك لندافع عن أعراض المسلمين وعن دينهم وعن أمنهم ونحفظ أرواحهم ونضع دماءنا دون دمائهم، فهل يعقل أن نفدي الأبعدين بدمائنا، ونضع نحورنا دون نحورهم، ثمّ نقرر ترويع الأقربين من أهلنا وسفك دمائهم؟!! هذا لا يقبله عقل سليم، فضلًا عن مسلم يعرف شرع الله وأدلة الكتاب والسنة، إنّنا لسنا من أهل الضلال والزيغ حتّى نوجه سلاحنا لأيّ مسلم، فإن كان يزعم زاعم بأنّنا نكفر عموم المسلمين ونستبيح قتلهم، فنعوذ بالله من هذا الضلال، ولو كنّا نكفر عموم المسلمين لماذا ذهبنا للدفاع عن إخواننا في البوسنة أو في الشيشان الّذين لا يعرفون من الإسلام إلاّ الشهادة؟، فإن كنّا نفدي بدمائنا من لا يعرف من الإسلام إلاّ الشهادة، ونحكم بإسلامه ونرى أنّه من الواجب علينا أن نفديه بدمائنا، أيعقل أن نفدي بدمائنا من نراه كافرًا؟ ثم نقتل مسلمًا يعيش في مجتمع يعمل بأصول الدّين كلّها؟، نحن لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب مالم يستحله، ومنهجنا في ذلك منهج أهل السنة والجماعة ولسنا بحاجة إلى عرضه فهو معلوم لكلّ مسلم. إنتهى