وغَيَّرَ الأسلوبَ في الجُمَلِ؛ قَصْدًا لموافقةِ حَمْدِهِ حمْدَ الله تعالَى في كتابه جَلّ شأنه، وتَنْشيطًا للقارئين.
وفي الحَمْدِ كلامٌ لا يَسَعُهُ هذا المقام؛ كيف لا، وقد شَبِعَتْ مِنْه بُطُون المطوَّلات، وضاق عن الإحاطة به نطاقُ العبارات.
"وَالصَّلاة وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبه أَجْمَعِينَ":
كرَّرها؛ جَرْيًا على العادة المأْلُوفة في ورودها بعد الحَمْد، واختارَ الجملةَ الأسْميةَ؛ لأنَّها أَبْلَغ، ولِتُوافِقَ جُمْلةَ الحمد، وكونُهُ ﵊ سيِّدَ المرسلين-: مما لانزاع فيه عند المحقِّقين؛ لقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للِنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] .
والآلُ عند إمامنا الشافعيِّ (١) ﵁: مؤمنو بني هاشم والمُطَّلِب؛ كما دلَّ عليه مجموعُ أحاديثَ صحيحةٍ؛ لكنْ بالنِّسْبة إلى الزَّكَاة