فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 388

ابن القيِّم (١) - قدَّس اللَّه سرَّه، ونوَّر ضريحه: "قولُ المصنِّفين: " بسْمِ الله الرحمن الرحيم، وصلى اللَّه على محمَّد وآله " قد استشكَلَهُ طائفةٌ، وقالوا: الفِعْلُ بعد الواو دعاءٌ بالصَّلاةِ، والتسميةُ قبْلَهُ خَبَرٌ، والدعاءُ لا يَحْسُنُ عطفُهُ على الخَبَرِ، فلو قلُتَ: " مَرَرْتُ بزيْدٍ، وغَفَرَ الله لك " لكانَ غَثًّا من الكلام، والتسميةُ في معنى الخَبَر؛ لأنَّ المعنى: " أفعَلُ كذا باسم الله "، وحجَّة مَنْ أثبتها الاقتداءُ بالسلف.

والجوابُ عمَّا قاله هؤلاء: أنَّ الواو لم تعْطِف دعاءً على خبر وإنَّما عَطَفَتِ الجملة على كلامٍ مَحْكِيٍّ؛ كأنك تقول: " قلْتُ: باسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على محمَّد " أو: أقولُ هذا وهذا، أو: أكتُبُ هذا وهذا" (٢) . انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت