عطية (١) ، وغيره؛ لقول قتادة: "لا أحَدٌ أبْصَرُ من الله، ولا أَسْمَعُ" (٢) .
و تقديرُ النحاةِ المذكورُ غَيْرُ لازمٍ، ولا مُطَّرِدٍ؛ لأنَّ كُلَّ مقامٍ بما يناسبه وصفه بذلك، إما نفسه أو مَنْ شاء مِنْ خَلْقِهِ " انتهى.
و هذا تحقيقٌ بديعٌ، لا أظنّك تراه في غَيْر هذا الموضع.
قال المصنِّف ﵀ عند ختامِ رسالته -: " فَرَغْتُ منْ تأليِفِهَا خِتَامَ سَنَةِ مِائَةٍ وخَمَسْينَ بَعْدَ الأَلْفِ، مِنْ هِجْرَةِ مَنْ تَقْصُرُ عَنْهُ بردة الوَصْفِ، صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمِ، وشَرَّف وعَظَّمَ وكَرَّمَ "، وقد كانت النسخة التى وَجَدْتُهَا: محرَّرةً على مسوَّدة المؤلَّف؛ حَيْثُ قال كاتبُهَا في آخرها: " إنِّي كتبْتُهَا على مسوَّدة المؤلَّف سنة ١١٥٤، وقد أسمَعَنِي مؤلِّفها - حفظه الله تعالى - من أوَّلها إلى آخرها، وبلغَتْ مقابلةً وتصحيحًا معه بخَلْوته" انتهى.
و قد وفَّقني اللهُ ﷾ للختام؛ ومَنَّ عَلَي - جَلَّ شَأْنُهُ - بالإتمام، وقد صرفْتُ غاية وُسْعي في تَهْذيب هذا الشرح وتنقيحه؛ وبَذَلْتُ نهاية جَهْدي في كشفه وتوضيحه، باسطًا فيه الكلام؛ ممهِّدًا فيه المقاصد والأحكام، وقد أكثَرْتُ فيه الفوائد؛ وشَحَنْتُهُ بالأمثلة والشواهد؛ فاتَّضَحَ