فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 388

عطية (١) ، وغيره؛ لقول قتادة: "لا أحَدٌ أبْصَرُ من الله، ولا أَسْمَعُ" (٢) .

و تقديرُ النحاةِ المذكورُ غَيْرُ لازمٍ، ولا مُطَّرِدٍ؛ لأنَّ كُلَّ مقامٍ بما يناسبه وصفه بذلك، إما نفسه أو مَنْ شاء مِنْ خَلْقِهِ " انتهى.

و هذا تحقيقٌ بديعٌ، لا أظنّك تراه في غَيْر هذا الموضع.

قال المصنِّف ﵀ عند ختامِ رسالته -: " فَرَغْتُ منْ تأليِفِهَا خِتَامَ سَنَةِ مِائَةٍ وخَمَسْينَ بَعْدَ الأَلْفِ، مِنْ هِجْرَةِ مَنْ تَقْصُرُ عَنْهُ بردة الوَصْفِ، صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمِ، وشَرَّف وعَظَّمَ وكَرَّمَ "، وقد كانت النسخة التى وَجَدْتُهَا: محرَّرةً على مسوَّدة المؤلَّف؛ حَيْثُ قال كاتبُهَا في آخرها: " إنِّي كتبْتُهَا على مسوَّدة المؤلَّف سنة ١١٥٤، وقد أسمَعَنِي مؤلِّفها - حفظه الله تعالى - من أوَّلها إلى آخرها، وبلغَتْ مقابلةً وتصحيحًا معه بخَلْوته" انتهى.

و قد وفَّقني اللهُ ﷾ للختام؛ ومَنَّ عَلَي - جَلَّ شَأْنُهُ - بالإتمام، وقد صرفْتُ غاية وُسْعي في تَهْذيب هذا الشرح وتنقيحه؛ وبَذَلْتُ نهاية جَهْدي في كشفه وتوضيحه، باسطًا فيه الكلام؛ ممهِّدًا فيه المقاصد والأحكام، وقد أكثَرْتُ فيه الفوائد؛ وشَحَنْتُهُ بالأمثلة والشواهد؛ فاتَّضَحَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت