فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 388

وعدمِ جوازِ خُلُوِّه عن أحد الأَوْجُه الثلاثة، أعني: استعمالَهُ بالإضافة، أو "مِنْ" أو "اللام" ، إذا لم يكُنِ المفضَّلُ عليه معلومًا، وإن يكنه، فلا مانِعَ من الخلوِّ؛ كما في "اللَّهُ أَكْبَرُ" ونحوِهِ؛ فيقال: إن المحذوف المشعور به هو المضافُ إليه؛ باعتبار أنه مستعمل (١) بالإضافة، أي: أَعْلَمُ كُلِّ عالمٍ، أكْبَرُ كُلِّ كبير، ونحو ذلك، أو أنَّه "مِنْ" مع مجرورها، أي: أَعْلَمُ مِنْ كل عالم، وأكْبَرُ مِنْ كُلِّ كبير، وما أشبهه.

وإما أن يكونَ محمولاً على اسْمِ الفاعلِ مجازًا؛ قياسًا عند المُبَرِّدُ (٢) ، وسماعًا عند غيره؛ ومنه: قولُهُ تعالى: ﴿وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ إذْ ليسَ شَيْءٌ أهْوَن عليه تعالى من شَيْءٍ، وما كان بهذا المعنى، فلزومُهُ صيغة "أَفْعَلَ" أكثَرُ من المطابقةِ؛ إجراءً له مُجْرَى الأغلب الذي هو الأَصْل، أي: أَفْعَلُ من عْلَمْ: واعلم أنَّ الحنفيَّة قد كَرِهُوا التلفُّظ بقول: "و اللهُ أعْلَمُ" عند ختم الدَّرْس، بقطع الكلام؛ حيث قال المحقِّق عبد البرِّ (٣) في شرحه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت