و الإجازةُ لغةً: إعطاءُ الإذْنِ (١) ، واصطلاحًا: إعطاءُ الإذْنِ في الرواية لفْظًا أو كتابةً؛ بحيث يفيدُ الإخبارَ الإجماليَّ عُرْفًا (٢) .
و أركانها أربعة:
المُجيزُ: ويُشْتَرَط فيه ما يشترطُ في المحدِّث: من الإسلام، والتكليف، والعَدَالة، والضَّبْط؛ إلا إن كان ما أجاز به مَصُونًا عنْدَ ثقةٍ؛ لم يُشْتَرَطْ فيه الضبْطُ، ويشترط أن يكُون عالمًا بالمجاز.
ثانيها: المُجَازُ له، ويشتَرَطُ أن يكونَ معيَّنًا على الصحيح، ولا يُشْتَرَطُ - عند الجمهور - أن يكون: عاقلاً، مميِّزًا؛ فتجوز الإجازة للمَجْنُون، والمولود؛ لكنْ يستَحْسَنُ أن يكون من أهل العِلْم؛ لأنَّ الإجازة توسيعٌ وترخيص يتأهَّل له أهْلُ العِلْمِ بالفَنِّ؛ لمسيس حاجتهم إليَهْا.
ثالثها: المُجَازُ به، ويشتَرَطُ أن يكونَ معيَّنا من وجه دُونَ وجه؛ ك "مسموعاتي" أو "مرويَّاتي" أو نحوهما.
رابعها: مابه الإجازةُ، وهو لَفْظٌ؛ نحو: "أَجَزْتُ لك الكتابَ الفلانيَّ" أو ما صَحَّ عندك أنِّي سمعتُهُ، أو كتابةً؛ نحو أنْ يكتُبَ ذلك (٣) .
وأما صيغُ أد??ءِ الإجازة: فما ذَكَرَهُ المصنِّف سابقًا؛ (٤) على ما أشرنا إليه.
و أشار إلى الثامنة (٥) بقوله: ثُمَّ "عَنْ" ونحوها: ك "أَنَّ" بفتح الهمزة